الصفحة 108 من 214

المذهب الأول: لا يجوز للمجتهد قبل البحث أن يقلد غيره مطلقًا، صحابيًا أو تابعيًا أو غيرهما، أعلم منه أو مساويًا أو أدنى، عند ضيق الوقت أو سعته، في عمله أو إفتائه، وهو مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما.

المذهب الثاني: يجوز للمجتهد قبل البحث أن يقلد غيره مطلقًا، صحابيًا أو تابعيًا أو غيرهما، أعلم منه أو مساويًا أو أدنى، عند ضيق الوقت أو سعته، في عمل أو إفتائه، ونسب هذا إلى الإمام أحمد، ولكن نسبته غير صحيحة [1] .

المذهب الثالث: يجوز للمجتهد قبل البحث تقليد الصحابي دون من بعده.

المذهب الرابع: يجوز للمجتهد قبل البحث تقليد الصحابي أو التابعي دون من بعدهما.

المذهب الخامس: يجوز للمجتهد قبل البحث تقليد الأعلم دون المساوي والأدنى، وهو قول محمد بن الحسن.

المذهب السادس: يجوز للمجتهد قبل البحث تقليد غيره عند ضيق الوقت لا في سعته.

المذهب السابع: يجوز للمجتهد قبل البحث تقليد غيره في عمله خاصة، دون إفتائه، وهو قول بعض أهل العراق.

وسوف لا نذكر إلا حجج المذهبين الأول والثاني؛ لقوتهما دون المذاهب الأخرى:

أدلة المذهب الأول: القائلين بالمنع من تقليد المجتهد قبل البحث لغيره مطلقًا، وهي أدلة نقلية ودليل عقلي، أما الأدلة النقلية:

الأول: قوله -تعالى-: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) } [2] .

(1) - انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جـ 19 ص 261 - 262.

(2) - سورة الحشر آية: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت