فهرس الكتاب
المبحث الخامس
في حكم التزام العامي لمذهب معين في ستة مطالب
هل يجب على العاميّ التزام مذهب معين في كل واقعة؟
المطلب الأول: إذا قلد العامي بعض المجتهدين في حكم حادثة، فهل له الرجوع في ذلك الحكم إلى غيره؟
المطلب الثاني: إذا اتبع العامي بعض المجتهدين في حكم حادثة، فهل له اتباع غيره في حكم آخر؟
المطلب الثالث: إذا عيَّن العامي مذهبًا معينًا، فهل له الرجوع إلى الأخذ بقول غيره في مسألة من المسائل؟
المطلب الرابع: هل يجوز الانتقال من مذهب إلى مذهب؟
المطلب الخامس: هل يجوز للعامي تتبع الرخص؟
المطلب السادس: هل يجوز للعامي تقليد غير الأئمة الأربعة؟
المطلب الأول: إذا قلد العامي بعض المجتهدين في حكم حادثة، فهل له الرجوع عنه في ذلك الحكم إلى غيره؟
فقال الآمدي: إذا تبع العامي بعض المجتهدين في حكم حادثة من الحوادث، وعمل بقوله فيها، اتفقوا على أنه ليس له الرجوع عنه في ذلك الحكم بعد ذلك إلى غيره ا. هـ [1] .
وحكى الشيخ زكريا الأنصاري -في"غاية الوصول شرح لب الأصول"- الخلاف في ذلك، فقال: والأصح أنه لو أفتى مجتهدٌ عاميًا في حادثة فله الرجوع عنه فيها، إن لم يعمل بقوله فيها وثمَّ مفتٍ آخر.
وقيل يلزمه العمل به بمجرد الإفتاء فليس له الرجوع إلى غيره.
(1) - انظر الإحكام للآمدي جـ 4 ص 238.