الصفحة 72 من 214

3 -وقال ابن القاسم: كان مالك يكثر أن يقول: إن نظن إلا ظنًّا، وما نحن بمستيقنين [1] .

ووجه الدلالة: أن مالكًا إذا كان يرى في آرائه احتمال الخطأ، فيكون من الواضح عدم دعوة غيره إلى تقليده في هذا الخطأ.

4 -وقال مالك عند موته: وددت أني ضربت بكل مسألة تكلمت فيها برأيي سوطًا، على أنه لا صبر لي على السياط [2] .

ووجه الاستدلال: أن مالكًا تمنى عند موته أن لو ضرب سوطًا على كل مسألة تكلم فيها برأيه؛ خوفًا من أن يقلد فيها وهو مخطيء، فيكون من الواضح أنه ينهى عن تقليده في الخطأ.

مما روي عن الإمام الشافعي:

1 -قال -رحمه الله-: مثل طالب العلم بلا حجة كحاطب ليل، يحمل حزمة حطب، وفيها أفعى تلدغه وهو لا يدري [3] .

2 -وقال: إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط، وإذا رأيت الحجة موضوعة على الطريق فهي قولي [4] .

3 -وفي مختصر المزني لمّا ذكر أنه اختصره من مذهب الشافعي لمن أراد معرفة مذهبه، قال: مع إعلامه نهيه عن تقليده وتقليد غيره من العلماء [5] .

4 -وقال: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعوا ما قلته [6] .

(1) - انظر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية جـ 2 رسالة الشيخ حمد بن معمر ص 3.

(2) - انظر الإحكام لابن حزم جـ 6 ص 880.

(3) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 181 و جـ 4 ص 233 وانظر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية جـ 2 رسالة الشيخ حمد بن معمر ص 27.

(4) - انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جـ 20 ص 211، وانظر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية جـ 2 رسالة الشيخ حمد بن معمر ص 3.

(5) - انظر فتاوى ابن تيمية رحمه الله جـ 20 ص 211 وانظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 181.

(6) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت