الصفحة 71 من 214

3 -وقال أبو حنيفة: علمنا هذا رأيي وهو أحسن ما قدرنا عليه، ومن جاءنا بأحسن منه قبلناه منه [1] .

4 -وقد روى جماعة من أصحاب أبي حنيفة أنه قيل له: إذا قلت قولا وكتاب الله يخالفه؟ قال: اتركوا قولي بكتاب الله. فقيل له: إذا كان خبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - يخالفه؟ قال: اتركوا قولي بخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -. فقيل له: إذا كان قول الصحابي يخالفه، فقال: اتركوا قولي بقول الصحابي ا. هـ [2] .

مما روي عن الإمام مالك:

1 -قال معن بن عيسى: سمعت مالكًا يقول: إنما أنا بشر أخطيء وأصيب، فانظروا في قولي، فكل ما خالف الكتاب والسنة فاتركوه هـ [3] .

2 -وقال جعفر الغرياني: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني الهيثم بن جميل، قال: قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله، إن قومًا وضعوا كتابًا، يقول أحدهم: حدثنا فلان، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بكذا وكذا، وفلان عن إبراهيم بكذا، ويأخذ بقول إبراهيم. قال مالك: وصحّ عندهم قول عمر. قلت: إنما هي رواية، كما صح عندهم قول إبراهيم. فقال مالك: هؤلاء يستتابون [4] .

ووجه الدلالة من هذه القصة:

أن مالكًا صرّح بأن من ترك قول عمر بن الخطاب لقول إبراهيم النخعي أنه يستتاب؛ وذلك لأن احتمال الخطأ في آراء إبراهيم أكثر من احتمال الخطأ في آراء عمر بن الخطاب، وهذا يدل على أن مالكًا ينهى عن تقليده ويذم من أخذ قوله بغير حجة.

(1) - انظر مجموع الرسائل والمسائل النجدية جـ 2 رسالة الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر ص 3.

(2) - انظر رسالة القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد للشوكاني ص 23.

(3) - انظر مجموع الرسائل، والمسائل النجدية جـ 2 رسالة الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر ص 3، وانظر مجموع فتاوى ابن تيمية جـ 20 ص 211، وانظر القول المفيد ص 16 و 23.

(4) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 182، وانظر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية جـ 2 رسالة الشيخ حمد بن معمر ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت