فهرس الكتاب
5 -وقال عبد الله بن المعتمر [1] لا فرق بين بهيمة تنقاد وإنسان يقلد [2] .
نهيُ الأئمة الأربعة عن تقليدهم
وذمهم لمن أخذ أقوالهم بغير حجة
رُوي عن الأئمة الأربعة نقول كثيرة في المنع من تقليدهم، والأمر بتقديم النص من الكتاب والسنة على آرائهم لمن هو قادر على ذلك، وهي حجة على المتعصبين من الفقهاء الذين يتعصبون لمذاهبهم مع قدرتهم على الاستنباط من الكتاب والسنة ومعرفة الحق بدليله، نذكر بعض ما نقل عنهم لتكون حجة على هؤلاء:
مما روي عن الإمام أبي حنيفة:
1 -روي عنه، وعن صاحبه أبي يوسف، أنهما قالا: لا يحل لأحد أن يقول بقولنا حتى يعلم من أين قلنا [3] .
2 -وقال أبو حنيفة: هذا رأيي، وهذا أحسن ما رأيت فمن جاء برأي خير منه قبلناه، ولهذا لما اجتمع أفضل أصحابه -أبو يوسف- بمالك فسأله عن مسألة الصاع وصدقة الخضروات، ومسألة الأجناس، فأخبره مالك بما تدل عليه السنة في ذلك، فقال: رجعت إلى قولك، يا أبا عبد الله، ولو رأى صاحبي ما رأيتَ لرجع إلى قولك كما رجعتُ [4] .
(1) - اختلف في ضبط اسم"المعتمر"ففي كتاب الإصابة في تمييز الصحابة جـ 2 ص 364 - 365 ما نصه: عبد الله بن مغنم، بالمعجمة والنون وزن جعفر، ضبطه ابن ماكولا، وقال له صحبة ورواية، روى عنه سليمان بن شهاب العبسي في ذكر الدجال، وروى حديثه البخاري في تأريخه، وابن السكن، والحسن بن سفيان، والطبراني من طريق حلام بن صالح عن سليمان بن شهاب العبسي، قال: نزل علي عبد الله بن مغنم، وكان من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحدثني عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: الدجال ليس به خفاء، وإنما يأتي من قبل المشرق، فيدعو إلى حق فيتبع، ويظهر على الناس فلا يزال على ذلك حتى يقول إنه نبي، الحديث بطوله، قال البخاري: له صحبة ولم يصح إسناده، وقال أبو حاتم وأبو أحمد العسكر وابن عبد البر في اسم أبيه:"المعتمر"، بضم أوله والمهملة وفتح المثناة وآخره راء ا. هـ.
(2) - انظر جامع بيان العلم وفضله جـ 2 ص 136 - 139، وانظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 176 - 177.
(3) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 182، وانظر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية جـ 2 رسالة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بابطين ص 126، وانظر القول المفيد ص 16.
(4) - انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جـ 2 ص 211.