الصفحة 83 من 214

3 -انحلال الدولة الإسلامية، وإصابتها بالضعف المتوالي مما أفقدها الشخصية القوية، التي يكون لها من النظم ما تضع فيه حدًا للفتوى والإفتاء، فتصدَّى للإفتاء من هو من أهله ومن هو من غير أهله [1] .

الباب الثاني في المفتي

وفيه فصلان:

الفصل الأول: في أقسام المفتي.

الفصل الثاني: في ما يتعلق بالمفتي.

الفصل الأول: في أقسام المفتي

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: في المجتهد المطلق المفتي

إما أن يكون مجتهدًا مطلقًا، وإما أن يكون مجتهدًا مقيدًا، ويقال له مجتهد المذهب.

القسم الأول: المجتهد المطلق، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: في ما يشترط فيه وما لا يشترط فيه.

فإن كان المفتي مجتهدًا مطلقًا متصديًا للحكم والفتوى في جميع مسائل الفقه، فيشترط فيه ما يأتي:

1 -أن يكون عارفًا بالأدلة العقلية، كأدلة حدوث العالم، وأن له صانعًا، وأنه واحد، متصف بصفات الكمال والجلال، منزه عن صفات النقص والخَلَل، وأنه واجب الوجود لذاته، حتى يُتَصور منه التكليف.

(1) - المرجع السابق مدخل الفقه الإسلامي ص 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت