الصفحة 85 من 214

1 -لا يشترط فيه أن يكون عارفًا بدقائق علم الكلام، متبحرًا فيه كالمشاهير من المتكلمين، بل يشترط أن يكون عارفًا بما يتوقف عليه الإيمان كما سبق.

2 -ولا يشترط في معرفة الكتاب معرفة كل الكتاب، بل معرفة ما يتعلق منه بالأحكام، ولا يشترط حفظ آيات الأحكام، بل يكفي علم مواضعها في المصحف، ومعرفة موقع ما يحتاج إليه في المسألة التي يبحث فيها.

3 -ولا يشترط في معرفة السُّنَّة معرفة كل الأحاديث، بل معرفة أحاديث الأحكام، ولا يشترط حفظ أحاديث الأحكام، بل يكفي معرفة مواقع أحاديث الأحكام، ومعرفة موقع ما يحتاج إليه في المسألة التي يبحث فيها، ومعرفة صحة الحديث الذي يعتمد عليه في المسألة التي يبحث فيها.

4 -ولا يشترط معرفة تفاريع الفقه؛ لأنها مما ولَّده المجتهدون بعد حيازة منصب الاجتهاد.

5 -ولا يشترط أن يكون في اللغة كالأصمعي، وفي النحو كسيبويه والخليل بأن يعرف دقائق العربية والتصريف، بل يكفي من ذلك ما يعرف به أو ضاع العرب والجاري من عاداتهم في المخاطبات.

ما يستحب له:

ويستحب للمفتي أن يكون قاصدًا للإرشاد وهداية العامة، لا بجهة الرياء والسمعة [1] متصفا بالسكينة والوقار؛ ليرغب المستمع في قبول ما يقوله، كافًا نفسه عمَّا في أيدي الناس، حَذِرًا من التنفير عنه [2] .

المطلب الثاني

في حكم فتوى المجتهد المطلق بمذهب غيره من الناس

(1) - بل يجب على المفتي أن يكون قاصدًا وجه الله والدار الآخرة، لا رياء ولا سمعة.

(2) - انظر الإحكام للآمدي جـ 4 ص 162 و 222، وانظر المستصفى للغزالي ص 101 - 102، وانظر روضة الناظر لابن قدامة ص 190 - 191، وانظر إرشاد الفحول ص 250 - 251، وانظر مختصر التحرير ص 74، وانظر المدخل في فقه الإمام أحمد ص 180 وما بعدها، وانظر الإنصاف جـ 11 ص 184 - 197، وانظر أصول الفقه محمد الشنقيطي ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت