الشكل 2: واجهة استخدام برنامج Audacity
أول صعوبة في الكتابة الصوتية تتعلق عادة بإيجاد رموز مناسبة لتمثيل الأصوات؛ لأن حروف كتابة أية لغة لا تفي بتمثيل جميع أصواتها بطرق نطقها المختلفة. لذا وضعت عدة أنواع من الرموز التي استخدمت في لغات مختلفة، إلا أنها لا تشمل جميع أصول أصوات اللغة العربية وفروعها. وعلى هذا الأساس وضع في إطار مشروع التعلم الآلي للقرآن الكريم رموز صوتية تشمل جميع أصوات اللغة العربية التركيبية وغير التركيبية، ونعني بغير التركيبية الأصوات المتعلقة بكيفيات الأداء القرآني، كدرجات المدود ونحوها، وتتيح إمكان إضافة رموز أخرى للدلالة على أصوات اللهجات العربية [11، 12] . وقد استخدم هذا النظام الترميزي للكتابة الصوتية في هذه الذخيرة.
أما الصعوبة الثانية فتكمن في الكتابة الصوتية نفسها؛ لكونها تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين. وعادة ما تتم يدويًا بواسطة خبراء صوتيين على اعتبار أن الأدوات البرمجية المتوافرة لا تعطي الدقة المطلوبة، ويختلف ذلك باختلاف اللغات وخصوصياتها. وقد عمدنا في هذا العمل إلى التقطيع الصوتي على ثلاثة مستويات، بشكل يدوي لتوخي الدقة، وهي: الكلمة، أصوات الأصول (الفونيمات) ، ثم أصوات الفروع (الآلوفونات) . واستخدم برنامج"برات" [13] لهذا الغرض وتمت أقلمته لتسهيل إضافة الرموز الصوتية وتفادي أكبر قدر من الأخطاء أثناء ذلك.