قامت المدينة أيضًا ببناء قاعدة بيانات الأصوات السعودية التي تضم أكثر من ألف متحدث من جميع محافظات المملكة يمثلون شرائح المجتمع المختلفة [8] ، كما قامت المدينة بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ببناء قاعدة بيانات صوتية لبعض المحطات التليفزيونية [9] وقد استخدمت قواعد البيانات هذه في بناء نظم حاسوبية مختلفة.
ومع أن ما يعرف باللغة العربية الحديثة لا يختلف كثيرًا عن لغة الأجداد لأن العربية تُعَدُّ من أكثر لغات العالم ثباتًا على مر التاريخ، إلا أنه توجد خصوصيات متعلقة بكيفية الأداء المجود للكلام، ومنه الأداء القرآني كدرجات المدود والغنات والتفخيم والترقيق ونحوها. ولهذا السبب ينبغي أن تبنى ذخائر صوتية تخص الأداء القرآني، صادرة من كلماته وحروفه مباشرة، لتمكن من دراسة خصائصه الصوتية، ومن بناء تطبيقات حاسوبية تعنى بحفظه وتجويده، صيانة له من التأثر باللهجات واللغات الأعجمية.
تقدم هذه الورقة قاعدة بيانات صوتية تم بناؤها، في إطار مشروع التعلم الآلي للقرآن الكريم، لجزء من القرآن بمواصفات متميزة لتسهم في الرقي بمستوى حوسبة التطبيقات القرآنية بشكل خاص واللغة العربية بشكل عام لكونها لغة القرآن. ويجري العمل على استخدام هذه القاعدة في بناء نظام حاسوبي يقوم بالتعرف الآلي على أصوات الكلام وتصنيفها وإشعار المستخدم بمدى مطابقة ما ينطقه بما برمج حاسوبيًا.