الصفحة 309 من 571

يسأل عن كل شيء، إذا لم تكن تعرف أنه من المحبين أنت تخاف منه لماذا؟ فضولي. هؤلاء الصحابة الذين رأوا النبي- عليه الصلاة والسلام- وعاينوا كل هذا الذين لم يروه في أشد الحب وفي أمس الحاجة إلي معرفة كل شيء يتعلق به بشخصه - عليه الصلاة والسلام-، فطبيعي إذا كان له حزب في القرءان أو ورد أو يحفظ آيات معينة أو هذا الكلام، سيصده ما يسمعه أو ما يريد أن يطفئ به نهمته عن القرءان، فأراد عمر أن يقول: لا تتحدثوا بمسائل الشمائل وتصدوا الناس عن القرءان ,وحتى لا يفهموا عنه خطأً، ويدخلوا الحلال والحرام في هذه المسألة قال وَأَعْلِمُوا أَنْ أُسْبِغَ الْوُضُوْءِ ثَلَاثُ وَثنَّتَانِ تُجْزِئَانِ.

فَمَا مَعْنَى الْكَلَام؟ أن ما جرى هذا المجرى في الحلال والحرام وفيما لا تصلح الصلاة إلا به أو العمل إلا به فأنا إنما أرسلتكم لتفعلوا ذلك لتعلموا الناس ذلك، فكأنه أراد أن يقول: ما تعلق بالأحكام الشرعية وضرب الوضوء مثلًا فأنا إنما أرسلتكم لتعلموا الناس ذلك، أما ما كان غير ذلك فلا تصدوهم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت