الصفحة 331 من 571

أنا متعجب من الآباء الذين يأتون لأولادهم بمدرس الإنجليزي وفي الفرنساوي والرياضيات والجغرافيا والتاريخ والتربية القومية واللغة العربية ولا يأتون لهم بمدرس يعلمهم الأدب، ويعلمهم كيف يتخاطبون مع الناس كان هذا قديمًا على قائمة الأولويات ولذلك وجدنا في هذه الأمة الكثيرين جدًا ممن يتكلمون بأطايب الكلام، بل لعله لا يوجد في أمة من الأمم أناس تكلموا بالحكمة وبجواهر الكلام مثلما كان في أمتنا. السبب في هذا كثرة المؤدبين الذين كانوا يؤدبون الغلمان، مثلًا الرشيد كان يأتي بالأصمعي وغيره ليؤدب الأمين والمأمون الذين سيرثون خلافة المؤمنين كانوا يعلمونهم الأدب، ويعلمونهم الشعر فتجد أذناه موزونتين، الإنسان إن كانت أذنه موزونة لا يلزم أن يتعلم بحور الشعر ليعرف إن كان هذا البيت مكسور أم لا، لكن إذا سمع الرجل يتكلم بالشعر وانكسر الوزن يعلم أن الوزن انكسر، تقول له: ما هي الحجة؟ يقول لا أعرف إنما لم تستسيغه الأذن و لم تركب ,وهذا بسبب مَلكة صارت ملكة عنده، تجد أناس كثيرين يقرئون القرءان بالتجويد، لكنهم نسوا أحكام التجويد، تعلم التجويد من ثلاثين أربعين سنة عرف القراءة الصحيحة، نسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت