كتابًا ما أي كتاب كما كنت أفعل مثلًا في شرح كتاب العلم من صحيح البخاري كنت أشرح هذا الكتاب في بلدي وفي القاهرة وفي المنصورة أشرح الكتاب الواحد في عدة بلاد طبعًا هو الكتاب مكرر بالنسبة لي لكنه جديدٌ بالنسبة لمن يسمعه الأمر بالنسبة للقنوات الفضائية مختلف لأن الإنسان وهو جالس ينتقل بسهولةٍ ويسر من قناة إلى قناة، فلابد إذا كنت سأقدم مثلا في قناة من القنوات موضوعًا ما، فلا بد أن يكون الموضوع مختلفًا في القناة الأخرى فعجزت في الحقيقة أن أجد من الوقت ما أهيئ مادةً علمية أخاطب بها من يسمعني، وليس معنى أنني جلست على هذا الكرسي وواجهت الكاميرا أنني أفضل في عرض هذه المادة ممن يسمعني ـ لا أنا معتقد اعتقادًا جازمًا أن هناك الآن من يسمعني ممن هو أفضل مني ولو كان مكاني ربما كان عرضُه للمادة عرضا أفضل مني أيضًا, فاحترام عقل المشاهد هذه مسألة مهمة , فلابد من إعداد الدرس إعدادًا جيدًا وتعيين الموضوع الذي سيُتَحدث فيه فهذا الذي جعلني حتى قبل هذه اللحظة أتردد في أن أشارك مع المشايخ في إحياء هذه