فهرس الكتاب
أخرجوا المرأة من خدرها، لأن كلما تكلمنا في بعض هذه الحقائق يقولون: لا، هذا لم يحدث مع أننا إنما استقينا هذا من كتبهم من كتب الذين حرصوا على إخراج المرأة من خدرها لعل هذا يكون له كلام أخر.
نرجع إلى ما كنا فيه من حديث عمر- رضي الله عنه- لما قال"مَا كُنَّا نَعُد لِلْنِّسَاء أَمْرا حَتَّى أَنْزَل الْلَّه عَز وَجَل فِيْهِن مَا أَنْزَل وَقَسَم لَهُن مَا قَسَم"مجرد أن المرأة تقول لعمر لو صنعت كذا وكذا، أبى أن يأخذ بكلامها، بل ورد في بعض طرق الحديث قال:"فَصَخِبَت عَلَي امْرَأَتِي ذَات يَوْم فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْت أَن تُرَاجِعَنِي وَقُمْت إِلَى قَضِيْب فَضَرَبَتْهَا"، لمجرد أنها تراجعه فعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- علم أن المرأة ما راجعته إلا أنها أخذت من سيرة الأنصار كما قال في أول الكلام"، فَطَفِقْن نِسَاءَنَا يَأْخُذْن مِن أَدَب نِسَاء الْأَنْصَار"، وواضح من سياق الخبر أن النبي- صلى الله عليه واله وسلم- رضي سيرة الأنصار في معاملة النساء، ويا ليت الرجال يتأسون بالنبي - صلى الله عليه وسل في معاملة النساء ,هناك رجال قُدت قلوبهم من حجارة لا يتعامل