الصفحة 433 من 571

فَكُل مِحْنَة تَنَزَّل بِالْعَبْد إِن أَحْسَن ظَنَّه بِرَبِّه وَعَلَّم أَنَّه مُقَصِّر فِي حَق رَبِّه، كُل فِعْل مِنْه يُوَجِّب عُذْرًا طَاعَة كَان أَو مَعْصِيَة، وَكُل مَا يَأْتِي مِن الْرََّب جَل ثَنَاءُه يُوَجِّب شُكْرًا، حَتَّى لَو كَان فِيْمَا يَكْرَه الْعَبْد، فَهَذَا هُو حُسْن الْخُلُق مَع الْلَّه- سُبْحَانَه وَتَعَالَى-.

حُسْن الْخُلُق مَع النَّّاس: فهو في كلمتين (بذل الندى فعلًا وقولًا، وكف الأذى فعلًا وقولًا) ، النفس لمن لا يعرفها مهما حملتها تتحمل، وهذا أصل أصيل، أنا أريد الآباء يفهموا هذه القصة، الآباء والأمهات، مهما حملت على النفس حملت، لماذا؟ لأن احتمال النفس وسعة النفس لا حدود لها، بعض الآباء الذين عندهم حنان مرضي، الولد ينحرف ويمشي غلط، ويأتي يسال يقول أنا وعظت الولد ونصحته وتكلمت معه كثيرًا، قلت له يا بني حرام عليك الذي أنت تعمله هذا حرام، وكان يريد سيارة جبت له سيارة وأعطيه مرتب ولا يقول حاجة إلا لما أعطيها له، ومع ذلك الولد شارد، فماذا أعمل؟ أقول له أنت رب البيت ستأتي يوم القيامة أنت في الأول، وامرأتك بعدك وأولادك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت