الصفحة 469 من 571

يفتخر فرعون مصرًا بنهرٍ ما أجراه ما أجراه)،هذا المجرم العاتي يقول عنه بن عباس وأظن كما قلت أنه اختار فرعون لهذا، لأنه كان جبارًا عنيدًا، يقول: (لو قال لي فرعون بارك الله فيك لقلت له وفيك) ,إعمالًا للفظ الناس العام، لأن لفظة كلمة الناس هذا لفظٌ عام، {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} الناس: هم سائر بني آدم ولفظة الناس كما قلت إذا أُطلقت هكذا ولم تحتف بها قرينةٌ تخرجها عن أصل عمومها تظل كذلك على عمومها كما قال الله سبحانه وتعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} (الأعراف:158) ، الناس الذين هم كل الخلق على اختلاف أجناسهم على اختلاف مللهم ونحلهم، بخلاف، قول الله- تبارك وتعالى-: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا} (الحج:27) .فالناس هنا وإن كان اللفظ عامًا إلا أنه يراد به خصوص المسلمين دون غيرهم {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا} (الحج:27) ، يدل على هذا قوله- صلى الله عليه وسلم-:"لَا يَحُج الْبَيْت بَعْد الْعَام مُشْرِك"، إذن هذا الحديث يدل على أن الناس هذا وأن خرج مخرج العموم إلا أنه يراد به الخصوص. وكذلك قال الله سبحانه وتعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت