الصفحة 488 من 571

فِي قُلُوْب عِبَادِه إِنَّمَا يَرْحَم الْلَّه- تَبَارَك وَتَعَالَى- مِن عِبَادِه الْرُّحَمَاء".إذًا مشاكلنا كلها تتلخص في سوء الخلق، أما حسن الخلق فلا مشكلة من ورائه وأنا ضربت لكم الأمثال لحسن خلق النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- سواءًا مع أعدائه أو مع أصحابه أو مع الصبيان أو حتى مع الأعراب كان الرجل الأعرابي يأتي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فيخاطبه بما لا يليق فكان يحتمل له بل كان يعطيه العطاء، جاء رجلٌ إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فأمر له بعطاء ثم أمر له بعطاء ثم أمر له بعطاء فذهب الرجل إلى قومه وهو يقول:"ياقومي أسلموا فقد جئتكم من عند رجلٍ يعطي عطاء من لا يخشى الفقر."الرسول- عليه الصلاة والسلام- لما أجزل له العطاء ذهب هذا الرجل مبشرًا وقال جئتكم من عند رجلٍ يعطي عطاء من لا يخشى الفقر وكان- صلى الله عليه وسلم- أسخي الناس جميعًا و أبسطهم يدًا., فحسن الخلق هو الذي يجعل البيوت تستقر، سوء الخلق يحطم البيوت تحطيمًا ويشرد الأسر، ويأخذ الأولاد من الآباء أسوء ما فيهم، لأجل هذا أنا إنما بسطتُ في الحلقة الماضية وفي هذه الحلقة الكلام عن حسن خلقه- صلى الله عليه وسلم- فيبقي معنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت