(بثلاثة أحجار) وجوبًا فعن سلمان - رضي الله عنه - قال قيل له قد علمكم نبيكم - كل شيء حتى الخراءة قال فقال أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو بعظم" [1] "
(ويرفع) المصلي الذكر والأنثى (يديه) ممدوة الأصابع غير مقبوضة فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال كان رسول الله -"إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدًا" [2] (إلى حذو) أي يحاذي بهما (منكبيه) المنكب مجمع عظم العضد والكتف فيجعل أطراف الأصابع حذو المنكبين (أو) يرفع يديه (إلى شحمة أذنيه) وهذا من اختلاف التنوع فيفعل هذا تارة والآخر تارة فالكل سنه. فحد الرفع فيه سنتان الأولى حذو المنكبين لحديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه ..." [3] وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وكان لا يفعل ذلك في السجود" [4]
والثانية حيال أذنيه فعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا رفع رأسه من الركوع فقال سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك" [5] "
مواطن رفع اليدين في الصلاة:
والرفع سنة (في أربعة مواضع) الأول (عند) أي يرفع يديه مع ابتداء (تكبيرة الإحرام) أو يرفع يديه ثم يكبر. و سميت تكبيرة الإحرام بهذا الاسم لأنَّه يدخل بها في عبادة يحرم بها أمور ـ تأتي إن شاء الله في باب مفسدات الصلاة ومكروهاته ـ (و) الثاني (عند الركوع و) الثالث (عند الرفع
(1) رواه مسلم (262) .
(2) رواه أحمد (9325) وأبو داود (753) والترمذي (240) والنسائي (883) بإسناد صحيح. وصحح الحديث ابن خزيمة (459) وابن حبان (1777) وصحح إسناده الحاكم (1/ 215) ووافقه الذهبي وحسنه الزيلعي في نصب الراية (1/ 336) وقال الشوكاني في نيل الأوطار (2/ 176) لامطعن في إسناده وصححه أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (2/ 7) والألباني في صحيح الترمذي (199) .
(3) رواه البخاري (828) .
(4) رواه البخاري (735) ومسلم (390) .
(5) رواه البخاري (737) ومسلم (391) واللفظ له.