كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك" [1] ومنها"الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه" [2] "
ثم يتعوذ و يبسمل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومنها"الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بكرة وأصيلًا" [3]
الاستعاذة والبسملة:
(ثم) بعد فراغه من دعاء الاستفتاح يسن أن (يتعوذ) سرًا في أول الصلاة للقراءة لقوله تعالى {فَإِذَا (( (( (( (( الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] ومن صيغ الاستعاذة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لظاهر الآية ولحديث سليمان بن صُرَد - رضي الله عنه - قال استب رجلان عند النبي - ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد احمرَّ وجهه فقال النبي -"إنَّي لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..." [4]
ومن صيغ الاستعاذة أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه [5] [6]
(1) رواه مسلم (771) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
(2) رواه مسلم (600) عن أنس - رضي الله عنه -.
(3) رواه مسلم (601) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(4) رواه البخاري (6115) و مسلم (2610) .
(5) همزه الموتة التي تأخذ صاحب المس ونفثه الشعر ونفخه الكبر.
(6) روى هذه الاستعاذة عن النبي - جمع من الصحابة - أصحها حديث أبي سعيد الخدري وجبير بن مطعم وأبي أمامة وعبد الله بن مسعود -
1: حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - تقدم الكلام عليه في دعاء الاستفتاح. انظر:
2: حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - رواه أحمد (16342) ، (16319) ، (16297) ، (16298) وأبو داود (764) وابن ماجه (807) .
واختلف في اسم شيخ عمرو بن مرة فسماه بعضهم عاصم العنزي وسماه بعضهم عباد بن عاصم وبعضهم أبهمه. قال عبد الحق في الأحكام الوسطى (1/ 372) عن عاصم الرجل غير معروف ذكر ذلك أبو بكر البزار عند ذكر هذا الحديث. وعاصم ذكره ابن حبان في ثقاته. وجعلهما ابن خزيمة اثنين قال في صحيحه (1/ 239) عاصم العنزي وعباد بن عاصم مجهولان لا يدري من هما ولا يعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة.
والحديث صححه ابن حبان (1779) والحاكم (1/ 235) ووافقه الذهبي وحسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 422)
3: حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - رواه أحمد (21673) ، (21675) ورواته ثقات إلا الراوي عن أبي أمامة فهو مبهم.
4: حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - رواه أحمد (3818) ، (3820) وابن ماجه (808) وفي إسناده عطاء بن السائب مختلط ورواه عنه محمد بن فضيل وعمار بن رزيق سمعا منه بعد الاختلاط. والحديث ثابت بمجموعه.