صفة الركوع وأذكاره:
(ثم) إذا فرغ من القراءة (يكبر للركوع) رافعًا يديه حذو منكبيه أو حيال أذنيه ـ وتقدم ـ قائلًا الله أكبر حين يركع فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال كان رسول الله - إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم ربنا لك الحمد ثم يكبر حين يهوي ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس" [1] "
(ويقول) وهو راكع (سبحان ربي العظيم) لحديث حذيفة - رضي الله عنه - وتقدم (ويكرره) ويكون ذلك التكرار مناسبًا للقيام فإذا أطال القيام أكثر التكرار وإذا خفف القيام قلل التكرار وتقدم ذلك. وإن شاء قال غير ذلك مما ثبت عنه - ومنه"اللهمَّ لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سمعي وبصري ومخي، وعظمي وعصبي" [2]
أويقول"سُبحانك اللهمَّ ربَنا وبحمدك، اللهمَّ اغفر لي" [3] أويقول"سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ. ربُ الملائكة والروح" [4] أو يقول"سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة" [5] (وظاهر السنة أنَّ هذا يقال تارة وهذا تارة ولا يجمع بينهما ففي حديث حذيفة - رضي الله عنه - في صلاته مع النبي - قال:"ركع فجعل يقول سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوًا من قيامه ثم قال سمع الله لمن حمده ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع ثم سجد فقال سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبًا من قيامه"وفي حديث عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - في صلاته مع النبي - قال:"ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة"
(1) رواه البخاري (789) ومسلم (392) .
(2) رواه مسلم (771) من حديث علي - رضي الله عنه -.
(3) رواه البخاري (817) ومسلم (484) عن عائشة رضي الله عنها.
(4) رواه مسلم (487) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(5) رواه أحمد (23460) وغيره بإسناد حسن. عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - وتقدم.