فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 29

ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في سجوده مثل ذلك"فإطالة الركوع والسجود في هذه الصلاة مظنة الجمع بين الأذكار وظاهر هذه الأحاديث وغيرها عدم الجمع ولم ينقل عنه - الجمع [1] . فدل ذلك أنَّ السنة عدم الجمع وأنَّه لا يلزم ذكر بعينه بل الأمر من اختلاف التنوع فيقال هذا تارة وهذا تارة. قال ابن المنذر: للمرء أن يقول بأي خبر شاء من هذه الأخبار إذا الاختلاف في ذلك من جهة المباح فأي تسبيح أو تعظيم أو ذكر أتى به مما ذكرناه في هذه الأخبار فصلاته مجزية [2] وقال ابن عبد البر: وهذا كله يدل على أن لا تحديد فيما يقال في الركوع والسجود من الذكر والدعاء. [3] "

صفة الرفع من الركوع وأذكاره:

و (يقول) وهو قائم لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ـ وتقدم ـ"... ثم يقول وهو قائم ربنا لك الحمد ..." (الكل) الإمام والمأموم والمنفرد (ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السماء وملء الأرض وملء ماشئت من شيءٍ بعد) فعن رفاعة بن رافع الزرقي - رضي الله عنه - قال كنَّا يومًا نصلي وراء النبي - فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده قال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه فلما انصرف قال"من المتكلم"قال أنا قال"رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول" [4] ويزيد عليه إن شاء مافي حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - كان رسول الله - إذا رفع رأسه من الركوع قال"ربنا لك الحمد ملءَ السموات والأرض وملءَ ما شئت من شيء بعد أهلَ الثناء والمجد أحقُ ما قال العبد وكُلُنا لك عبد اللهمَّ لا"

ويجعل رأسه بين كفيه لحديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - ـ وتقدم ـ أنَّه رأى - ... فلما سجد سجد بين كفيه"ويرفع ذراعيه ولا يفترشهما ويباعدهما وعضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويستقبل"

(1) انظر: نتائج الأفكار (2/ 136) .

(2) الأوسط (3/ 158) .

(3) التمهيد (16/ 120ـ121) وانظر: الأذكار للنووي مع الفتوحات الربانية (2/ 250ـ251) والمنهل العذب المورود (5/ 325) وصفة صلاة النبي - ص:114.

(4) رواه البخاري (799) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت