فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 29

ابن عباس بل هي سنة نبيك -" [1] (و) نصب القدم اليمنى وافتراش القدم اليسرى (هو) الذي يسمى (الافتراش) ."

(ويقول) وهو جالس بين السجدتين (ربي اغفر لي ورحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني) فعن أبي مالك الأشجعي عن أبيه - رضي الله عنه - قال كان الرجل إذا أسلم علمه النبي - الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني" [2] "

صفة القيام للركعة الثانية:

(ثم ينهض مكبرًا) حال نهوضه ويكون نهوضه (على صدور قدميه) فلا يجلس للاستراحة فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال كان النبي - ينهض في الصلاة على صدور قدميه" [3] والقول الآخر في المسألة يجلس للاستراحة وهو مذهب الشافعي ورواية عن الإمام أحمد واختاره ابن حزم [4] وهوالذي يترجح لي لحديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -"ثم هوى ساجدًا وقال الله أكبر ثم جافى وفتح عضديه عن بطنه وفتح أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه ثم هوى ساجدًا وقال الله أكبر ثم ثنى رجله وقعد عليها حتى يرجع كل عضو إلى موضعه ثم نهض فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك"وجلسة الاستراحة: جلسة يسيرة كالجلوس بين السجدتين بعد السجدة الثانية من كل ركعة بعدها قيام فعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - أنَّه رأى النبي - يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا" [5] فهي مستحبة لقوله - في حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - ـ وتقدم ـ"صلوا كما رأيتموني أصلي"للإمام والمنفرد والمأموم إذا كان الإمام

يجلس للاستراحة أما إذا كان الإمام لايجلس فيتابعه المأموم ولايجلس لأنَّ متابعة الإمام أولى من التخلف لفعل مستحب فلذا يترك التشهد الأول في حق المسبوق لأجل المتابعة. [6]

صفة التشهد الأول وصيغه:

(ثم يجلس للتشهد وصفته) أن ينصب رجله اليمنى ويفرش رجله اليسرى لحديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - وفيه"فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى"ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى مقبوضة الأصابع ويرفع إصبعه السبابة يشير بها وينظر إليها ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى مبسوطة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما كان رسول الله - إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على

فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى" [7] وفي رواية"... ورمى ببصره إليها" [8] "

أو يقبض خنصر اليمنى وبنصرها ويحلق إبهامها مع الوسطى بأن يجمع بين رأسي

الإبهام والوسطى ويشير بالسبابة ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ويقبض على ركبته لحديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال كان رسول الله - إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بإصبعه السبابة ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى ويلقم كفه اليسرى ركبته" [9] وفي رواية"... لم يجاوز بصره إشارته" [10] ويقول"التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أنَّ لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدًا

(1) رواه مسلم (536) .

(2) رواه مسلم (2697) .

(3) رواه الترمذي (288) وقال: خالد بن إلياس هو ضعيف عند أهل الحديث.

إسناده ضعيف. خالد بن إلياس ضعفه شديد قال الإمامان البخاري وأحمد منكر الحديث. وفيه شيخه صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية مختلط وخالد بن إلياس لايعلم هل أخذ منه قبل الاختلاط أم بعده ذكر ذلك ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (3/ 100) .

والحديث ضعفه النووي في الخلاصة (1366) وقال ابن رجب في فتح الباري (7/ 293) في النهوض على صدور القدمبن أحاديث مرفوعة أسانيدها ليست قوية ... وضعف إسناده الحافظ ابن حجر في الدراية (178) وابن مفلح في المبدع (1/ 459) وضعفه المباركفوري في تحفة الأحوذي (2/ 169) وضعفه في عون المعبود (3/ 79) والألباني في الإرواء (362) .

(4) انظر: المجموع (3/ 441) والإنصاف (2/ 72) والمحلى (4/ 124) .

(5) رواه البخاري (823) .

(6) انظر: مجموع الفتاوى (22/ 451ـ452) .

(7) رواه مسلم (580) .

(8) للنسائي (1160) وإسنادها صحيح.

(9) رواه مسلم (579) . يلقم: يقبض بكفه على ركبته.

(10) لأحمد (15668) والنسائي (1275) وابن خزيمة (718) وإسنادها حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت