فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 29

يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثًا فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر قال يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي" [1] وليس هذا على سبيل التحديد فله الزيادة لعموم قوله -"صلاة الليل

مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى" [2] والأفضل الاقتصار على العدد الوارد عنه -."

عدد ركعات الوتر الوارده عنه:

الأولى: الوتر بركعة واحدة: وتقدم

الثانية: الوتر بثلاث ركعات: لحديث عائشة رضي الله عنها وفيه"ثم يصلي ثلاثًا"وتقدم

فإن شاء جعلهن بسلامين لعموم حديث"صلاة الليل مثنى مثنى"وإن شاء بتشهد واحد وسلام واحد حتى لا يشبه الوتر صلاة المغرب [3] لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -"لا توتروا بثلاث أوتروا بخمس أو بسبع ولا تشبهوا بصلاة المغرب" [4]

(1) رواه البخاري (1147) ومسلم (738) .

تنبيهان:

الأول: ما ورد من صلاته - ثلاث عشرة ركعة فيحمل على أنَّ معهما الركعتين الخفيفتين اللتين كان يستفتح بهما قيام الليل أحيانًا. فعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله - إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين"رواه مسلم (767) ونحوه عنده (768) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - من قوله -. وعن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - أنَّه قال لأرمقنَّ صلاة رسول الله - الليلة فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة رواه مسلم (765) ."

أو ثلاث عشرة ركعة مع راتبة الفجر ففي إحدى رويات مسلم (738) لحديث عائشة رضي الله عنها"كانت صلاته في شهر رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة بالليل منها ركعتا الفجر"ويحتمل ثلاث عشرة ركعة مع راتبة العشاء. والله أعلم

انظر: زاد المعاد (1/ 325ـ327) ووفتح الباري لابن رجب (5/ 136) وفتح الباري لابن حجر (2/ 481ـ 482) وصلاة التراويح للألباني ص:88 ـ 90.

الثاني: قال القرطبي في المفهم (2/ 367) وقد أشكلت هذه الأحاديث (يعني روايات حديث عائشة رضي الله عنها) على كثير من العلماء حتى إنَّ بعضهم نسبوا حديث عائشة في صلاة الليل إلى الاضطراب وهذا إنَّما كان يصح لو كان الراوي عنها واحدًا أو أخبرت عن وقت واحد والصحيح أنَّ كل ما ذكرته صحيح من فعل النبي - في أوقات متعددة وأحوال مختلفة حسب النشاط والتيسير وليبين أنَّ كل ذلك جائز. وانظر: فتح الباري (3/ 20) .

(2) رواه البخاري (2013) ومسلم (749) . مثنى مثنى: أي يسلم من كل ركعتين وهذا على سبيل الندب لما يأتي من صلاته - أكثر من ركعتين بسلام واحد.

(3) انظر: فتح الباري (2/ 481) .

(4) رواه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - 1: أبو سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج مرفوعًا. رواه الدارقطني (2/ 25) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 292) وابن حبان (2429) والحاكم (304) وعنه البيهقي (3/ 31) .بإسناد صحيح.

وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي وقوى إسناده في تهذيبه لسنن البيهقي (4278) وصحح إسناده العراقي. انظر: نيل الأوطار وقال الدارقطني كلهم ثقات وقال الحافظ في التلخيص الحبير (512) رجالهم كلهم ثقات ولا يضره وقف من وقفه. وصحح إسناده الألباني في صلاة التراويح ص:85. وقال ابن رجب في فتح الباري (5/ 114) وفي رفعه نكارة.

2: عراك بن مالك. واختلف عليه فيه فرواه عنه (1) : يزيد بن أبي حبيب مرفوعًا عند ابن نصر. مختصر الوتر ص: 87 والحاكم (1/ 304) وعنه البيهقي (3/ 31) . وفي إسناده طاهر بن عمرو بن الربيع ترجم له في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 190) وتهذيب مستمر الأوهام ولم يُذكَر فيه جرح ولا تعديل وهو من شيوخ محمد بن نصر المروزي وأبي عوانة الاسفرائيني. قال الألباني في التراويح ص: 85 لم يصححه الحاكم ـ مع تساهله ـ فأصاب لأنَّ طاهرًا هذا لم أجد له ترجمة في شيء من كتب الرجال المطبوعة والمخطوطة.

ورواه عنه (2) : جعفر بن ربيعة موقوفًا عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 292) والبيهقي (3/ 32) بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت