فهرس الكتاب
فخطب الناس (فيسن لها خطبة واحدة) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنَّ الشمس والقمر من آيات الله وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما (. فيه أنَّهم إذا لم يعلموا بالكسوف إلا بعد التجلي لا يصلون فجعل الرؤية سببًا في الصلاة وأيضًا المقصود منها زوال العارض وقد زال. وإذا تجلى الكسوف في الصلاة تتم خفيفة
(داوم النبي - عليه سفرًا) فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - يوتر على البعير" [1] (وحضرًا) لما يأتي من حديث عائشة رضي الله عنها وغيرها. وإذا تركه لعذر قضاه ففي حديث عائشة رضي الله عنها كان نبي الله - إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة" [2]
(وحث الناس عليه) ففي حديث أبي هريرة"إن الله وتر يحب الوتر" [3] فالوترسنة مؤكدة فاجتمع فيه أمره - به ومداومته عليه حيث لم يتركه في حضر ولا في سفر وإذا تركه لعذر قضاه.
أقل المنقول عن النبي - في الوتر وأكثره:
(وأقله ركعة) فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله - الوتر ركعة من آخر الليل" [4] "
و عن أبي مِجْلَز قال سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن الوتر فقال سمعت رسول الله - يقول ركعة من آخر الليل وسألت ابن عمررضي الله عنهما فقال سمعت رسول الله - يقول ركعة من آخر الليل" [5] "
(وأكثره إحدى عشرة ركعة) فعن عائشة رضي الله قالت ما كان يزيد رسول الله - في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم
(1) رواه البخاري (999) ومسلم (700) .
(2) رواه مسلم (746) .
(3) رواه البخاري (6410) ومسلم (2677) .
(4) رواه مسلم (752) .
(5) رواه مسلم (753) . وأبو مجلز هو لاحق بن حميد السدوسي.