صفة صلاة الكسوف:
(وتصلى) صلاة الكسوف (على صفة حديث عائشة رضي الله عنها) فهو أصح الوارد في ذلك وذكر الشيخ الرواية المختصرة فسأذكر الحديث بطوله [1] فعن عائشة رضي الله عنها قالت خسفت الشمس في عهد رسول الله - [يوم مات إبراهيم بن النبي - (وذلك في السنة العاشرة) [وذلك ضحى خ] فقال الناس إنَّما انكسفت لموت إبراهيم [2] ] [فبعث مناديًا الصلاة جامعة م] (فلا يشرع لها الآذان والإقامة المعهودان) فقام رسول الله - يصلي [فقام وصف الناس وراءه [والنساء م] وكبر وجهر في قراءته خ م] فأطال القيام جدًا [فقرأ (بعد الفاتحة لعموم الأمر بقراءة الفاتحة في كل ركعة وتقدم) نحوًا من سورة البقرة[3] ] [فإذا فرغ من القراءة كبر خ] ثم ركع فأطال الركوع جدًا ثم رفع رأسه [قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يعاود القراءة خ م] (فقرأ الفاتحة) [ثم استفتح بسورة أخرى خ] فأطال القيام جدًا وهو دون القيام الأول [ثم كبر[4] ]ثم ركع فأطال الركوع جدًا وهو دون الركوع الأول [ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد خ م] [5] ثم [كبر[6] ]فسجد [سجودًا طويلًا خ] [وجعل يبكي في سجوده وينفخ ـ قال أُفْ أُفْ ـ ويقول رب لمْ تَعِدْني هذا وأنا أستغفرك لمْ تَعِدْني هذا وأنا فيهم[7] ] [ثم كبر فرفع رأسه ثم كبر فسجد ثم كبر[8] ]فقام [ففعل في الركعة الأخيرة مثل ذلك خ م] فأطال القيام وهو دون القيام الأول [ثم كبر[9] ] [فركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم رفع رأسه قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يعاود القراءة خ م] (فقرأ الفاتحة) [ثم استفتح بسورة أخرى خ] فقام فأطال القيام وهو دون القيام الأول [ثم كبر[10] ]فركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول [ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد خ م] ثم سجد ثم [تشهد[11] ] [ثم سلم خ] [فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات خ م] [12] وقد تجلت الشمس
(1) ما كان من زوائد فأذكرها بين معكوفتين [] وما كان من حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين فأكتفي بذكر خ: للبخاري و م: لمسلم لأنَّي ذكرت مواضعه في الهامش في تخريج الحديث وما كان عند غيرهما فأعزوه. وما كان من حديث غيرها فأعزوه. وماكان بين قوسين فهو مني.
(2) رواه مسلم (904) من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
(3) رواه البخاري (1052) ومسلم (907) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وقوله نحوًا من سورة البقرة لا يدل على عدم الجهر فحديث عائشة رضي الله عنها نص في أنَّه جهر فيحمل حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه كان بعيدًا فلم يسمع القراءة أو سمع ونسي السورة أو غير ذلك مما وجه به الحديث. والله أعلم.
(4) رواه أبو داود (1180) والنسائي (1472) بإسناد مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها.
(5) والركوع الثاني سنة فمن أدرك الركوع الثاني ولم يدرك الركوع الأول لا يعتد بهذه الركعة وتقدمت الإشارة لذلك. انظر:
(6) رواه النسائي (1497) من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد صحيح. في إسناده الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن لكن صرح بالتحديث في رواية النسائي (1494) . تجعل هذه الرويات بهامش واحد
(7) رواه أبو داود (1194) والنسائي (1496) من حديث عبد الله بن عمرو بإسناد صحيح. في إسنادهما عطاء بن السائب مختلط لكن رواه عنه حماد بن زيد في رواية أبي داود وشعبة في رواية النسائي وهما ممن روى عنه قبل الاختلاط.
(8) رواه النسائي (1497) من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد صحيح. في إسناده الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن لكن صرح بالتحديث في رواية النسائي (1494) . تجعل هذه الرويات بهامش واحد
(9) رواه النسائي (1497) من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد صحيح. في إسناده الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن لكن صرح بالتحديث في رواية النسائي (1494) . تجعل هذه الرويات بهامش واحد
(10) رواه النسائي (1497) من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد صحيح. في إسناده الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن لكن صرح بالتحديث في رواية النسائي (1494) . تجعل هذه الرويات بهامش واحد
(11) رواه النسائي (1497) من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد صحيح. في إسناده الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن لكن صرح بالتحديث في رواية النسائي (1494) . تجعل هذه الرويات بهامش واحد
(12) وهذه هي الصفة المحفوظة في صلاة الكسوف. قال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 453ـ456) ـ بعد أن ذكر الصفة الواردة في حديث عائشة رضي الله عنها المذكورة أعلاه ـ كبار الأئمة لا يصححون ذلك ـ أي مخالف هذه الصفة ـ كالإمام أحمد والبخاري والشافعي ويرونه غلطًا ... والمنصوص عن أحمد أيضًا أخذه بحديث عائشة وحده ... وهو اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية وكان يضعف كل ما خالفه من الأحاديث ويقول: هي غلط وإنَّما صلى النبي - الكسوف مرة واحدة يوم مات ابنه إبراهيم. والله أعلم
وانظر: علل الترمذي الكبير (1/ 299) ومعرفة السنن والآثار (3/ 87) وسنن البيهقي (3/ 326،331) والمختارات الجلية ص: 73.