الثانية: يسبح خمسًا وعشرين ويحمد الله خمسًا وعشرين ويكبر الله خمسًا وعشرين ويقول لاإله إلا الله خمسًا وعشرين فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال أُمِرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تسبيحة ونحمد ثلاثًا وثلاثين تحميدة ونكبر أربعًا وثلاثين تكبيرة قال فرأى رجل في المنام فقال أمرتم بثلاث
وثلاثين تسبيحة وثلاث وثلاثين تحميدة وأربع وثلاثين تكبيرة فلو جعلتم فيها التهليل فجعلتموها خمسًا وعشرين فذكرت ذلك للنبي - قال قد رأيتم فافعلوا أو نحو ذلك" [1] "
الثالثة: يسبح ثلاثًا وثلاثين ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين ويكبر الله أربعًا وثلاثين لما تقدم ولحديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - قال معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة" [2] "
الرابعة: يسبح ثلاثًا وثلاثين ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين ويكبر الله ثلاثًا وثلاثين لقوله - للفقراء"تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين" [3]
الخامسة: يسبح الله عشرًا ويحمده عشرًا ويكبره عشرًافعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي - أنَّه قال خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما رجل مسلم إلا دخل الجنة هما يسير ومن يعمل بهما قليل تسبح الله عشرًا وتحمد الله عشرًا وتكبر الله عشرًا في دبر كل صلاة فذلك مائة وخمسون باللسان وألف وخمس مائة في الميزان وتسبح ثلاثًا وثلاثين وتحمد ثلاثًا وثلاثين وتكبر أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ... وقد رأيت رسول الله - يعقدهن في يده" [4] فالعدد في الصفة الأولى والثانية والثالثة مائة وفي الرابعة تسع وتسعون وفي الخامسة ثلاثون."
(1) رواه أحمد (21150) والترمذي (3413) ـ وقال حديث صحيح ـ والنسائي. بإسناد صحيح.
والحديث صججه ابن خزيمة (752) وابن حبان (2017) والحاكم (1/ 253) ـ ووافقه الذهبي ـ والحافظ في نتائج الأفكار (2/ 262) والألباني في صحيح النسائي (1279) .
(2) رواه مسلم (596) .
(3) رواه البخاري (843) ومسلم (595) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(4) رواه أحمد (6871) وأبو داود (5065) والترمذي (3410) ـ وقال: حسن صحيح ـ والنسائي (1348) وابن ماجه (926) . بإسناد صحيح.
الجديث مداره على عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. وعطاء ثقة مختلط. لكن رواه عنه شعبة عند أحمد (6871) وأبي داود (5065) وسفيان الثوري عند النسائي في عمل اليوم والليلة (819) وحماد بن زيد عند النسائي (1348) وهؤلاء رووا عنه قبل الاختلاط.
في رواية لأبي داود (1502) رأيت رسول الله - يعقد التسبيح بيمينه"وفي إسنادها الأعمش وهو مدلس ولم يصرح بالسماع. لكن ذكره الحافظ في المرتبة الثانية في تعريف أهل التقديس وأهل هذه المرتبة من احتمل الأئمة تدليسهم. لكن يبقى هل سمع منه قبل الاختلاط أم بعده؟"
والحديث صححه ابن حبان (2018) وصحح إسناده النووي في الأذكار ص: 102 وصححه الحافظ ابن حجر في تخريجها (2/ 266) والألباني في صحيح ابن ماجه (754) . قال النووي في الأذكار: إسناده صحيح إلا أن فيه عطاء بن السائب وفيه اختلاف بسبب اختلاطه. وتعقبه الحافظ في تخريجها بقوله: لا أثر لذلك لأنَّ شعبة والثوري وحماد بن زيد سمعوا منه قبل اختلاطه وقد اتفقوا على أنَّ الثقة إذا تميز ما حدث به قبل الاختلاط مما بعده قُبِل هذا من ذاك. وللحديث شواهد ذكرها الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 270ـ274)