فهرس الكتاب
الحالة الأولى: إذا كان العدو في غير جهة القبلة:
إن كان العدو في غير جهة القبلة فيجعلهم الإمام فرقتين فرقة بإزاء العدو وفرقة تصلي معه ولهذه الصلاة عدة صفات منها:
الأولى: يصلي الإمام بإحدى الطائفتين ركعة ثم يقوم إلى الثانية وتقضي هذه الطائفة ركعة وهو واقف وتسلم قبل ركوعه وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي معه الركعة الثانية فإذا جلس الإمام في التشهد قامت فقضت ركعة وهو ينتظرها في التشهد فإذا تشهدت يسلم بهم لقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ (( (( (( (فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ • (( (( (( (( (مِنْهُمْ (( (( (( وَلْيَاخُذُوا (( (( (( (( (( (( (( فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ (( (( (( (( (( (( وَلْتَاتِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} [النساء: 102] (وَإِذَا كُنْتَ (( (( (((فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ) أي صليت بهم صلاة تقيمها وتتم ما يجب فيها ثم فسر ذلك بقوله (فَلْتَقُمْ • (( (( (( (( (مِنْهُمْ (( (( (( ) وطائفة قائمة بإزاء العدو (فَإِذَاسَجَدُوا) أي الذين معك أي أكملوا صلاتهم (فَلْيَكُونُوا مِنْ (( (( (( (( (( (( وَلْتَاتِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( لَمْ (( (( (( (( وهم الطائفة الذين قاموا بإزاء العدو (( (( (( (( (( (( (( مَعَكَ) دل ذلك على أن الإمام يبقى بعد انصراف الطائفة الأولى منتظرًا الطائفة الثانية [1] ولحديث صالح بن خوَّات. ولو صلى بهم المغرب صلى بطائفة ركعتين وطائفة ركعة. والفجر يصلي بكل طائفة ركعة
الثانية: يصلي بإحدى الطائفتين ركعتين فتسلم قبله وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعتين الأخيرتين ويسلم بهم فتكون له أربعًا ولهم ركعتين ركعتين
فعن جابر - رضي الله عنه - أنَّه صلى مع رسول الله - صلاة الخوف فصلى - بإحدى الطائفتين ركعتين ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين فصلى رسول الله - أربع ركعات وصلى بكل طائفة ركعتين" [2] "
الثالثة: تصلي معه إحدى الطائفتين ركعة ثم تنصرف في صلاتها إلى مكان الطائفة الأخرى وتجيء الأخرى إلى مكان هذه فتصلي معه الركعة الثانية ثم تسلم وتقضي كل طائفة ركعة ركعة بعد سلام الإمام فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله - صلى بإحدى الطائفتين والطائفة الأخرى مواجهة العدو ثم انصرفوا فقاموا في مقام أصحابهم أولئك فجاء
(1) انظر تيسير الكريم الرحمن ص:198.
(2) رواه مسلم (843) .