فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 19

وأنّى لهم أن يتلذذوا بطعام أو شراب وهم يعانون من التعذيب، نسأل الله أن ينصرهم ويحفظهم.

وبلا ريب أن العاقبة والدائرة لهم لا عليهم {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ. وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ. أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [1]

وقد أجاد من قال

فلا عجب للأسد إن ظفرت بها ... كلاب الأعادي من فصيح وأعجم

فحربة وحشي سقت حمزة الردى ... وموت علي من حسام ابن ملجم

وفي الوقت الذي نحث فيه المسلمين على مناصرة أسراهم، وبذل أموالهم في تخليصهم، نحذر الحكومات العربية، والمنسوبين إلى الإسلام من التعاون مع الصليبيين في مطاردة المجاهدين، والقبض عليهم، وتسليمهم إلى رأس الكفر العالمي أمريكا، فهذا شأن المنافقين، وعمل الشياطين، ولا يختلف العلماء في المشرق والمغرب، أن هذا كفر بالله لاينفع معه صلاة ولا صيام، إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا.

قال الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله في كتابه المحلى (12/ 33) : (صح أن قول الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [2] إنما هو على

(1) (آل عمران:139 - 142)

(2) (المائدة: 51)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت