بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} [1] فها هي أمريكا العدوة اللدود للإنسانية، لا سيما المسلمين، الذين تكيل لهم العِدا جُزافًا، وتصفهم بالإرهاب والتطرف والعنف، كيف لا وقد عقدوا المؤتمرات وأنشؤا المؤسسات لمكافحة الإسلام، {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا} [2] {تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} [3] وهي أحق بهذه الصفات، شهد على ذلك الواقع والتجارب، إن تاريخ الولايات المتحدة مليء بالهمجية، والعنف والشراسة، فنفوس ساستها - من جمهوريين وديمقراطيين - نفوس شريرة وطبائعهم طبائع شيطانية، وأفعالهم أفعال وحشية، وأقوالهم أقوال تنبر بالكيد والحَنَق لكل من لا يسير على مرادهم وخطهم، والويل لمن لا يرى طريقهم، ولا ينظم لسلكهم، فلا الحوار ينفع معهم، ولا العقلانية تجدي بهم، ولا الحكمة يسيرون عليها، كيف لا، وهم الذين رسموا منهج من لم يكن معنا فهو ضدنا!، إنهم يصادرون الحريات والفكر والآراء، ويرتمون الظلم والقتل والتشريد، فهذه حياتهم
(1) (الكهف:20)
(2) (الكهف: 5)
(3) (البقرة:111)