فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 19

، وهذه مهنتهم، وهذا همهم الأكبر، ومطلبهم الأعلى وقد كشف لنا ذلك القرآن الكريم، وبين سياستهم تجاهنا، ومدى حنقهم علينا {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ} [1] .

إن أمريكا أسست على القتل والتشريد فكم من الأنفس التي أزهقت؟، وكم من الهنود الحمر والسود الذين سفكت دماءَهم، وانتهكت أعراضهم، لتأسيس الولايات المتحدة!، وكم من الثروات التي انتهبت لإقامة العدل والديمقراطية! على أرض الولايات المتحدة!، فالأيادي الأمريكية متلطخة بالدماء البريئة، فهم يعشقون سفك الدماء، ولا ينتجون إلا الشراسة والبذاءة، فهي قِوامُ سياستهم الرعناء، وهي من خططهم الاستراتيجية، لتعبيد البشرية لهم، وبلادهم خصبة لكل عنف وشرور وشراسة، والذي خبث لا يخرج إلا نكدًا، فأساس سياستهم التي بني عليها عرش الإدارة الأمريكية الاستعلاء على الخلق بغير حق، وأنهم هم صناع القرار، و إلا فما معنى تصريح المجرم الرئيس الأمريكي (بوش) بأن مجرم الحرب السفاح شارون رجل سلام!، ثم يصرح هذا المجرم بأن رئيس السلطة الفلسطينية (ياسر عرفات) - وهو على ما هو عليه من العمالة المخلصة للإدارة الأمريكية -لم يدن الإرهاب، وذلك حين قُتلت شرذمة من الصهاينة بسبب العمليات الاسشهادية، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك فزعموا أن الدفاع عن النفس إجرام وتمرد، وحركة حماس الفلسطينية التي تدافع عن الأقصى الشريف إرهابية، ومن أمن العقوبة أساء الأدب.

ولكن نهاية الظالمين إلى اضمحلال، وعاقبتهم إلى سفال، فأين عاد التي لم يخلق مثلها في البلاد؟

وأين ثمود الذين ينحتون الجبال بيوتًا؟

وأين فرعون ذو الطغيان والحنق، والذي قال تكبرًا وغرورًا (أنا ربكم الأعلى) ؟

(1) (الممتحنة:2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت