فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 19

وأين قارون التي تعجز الإبل عن حمل مفاتيح خزائنه؟

فبظلم يكون سقوط الدول، ونهاية الظالمين، والعاقبة للمتقين ..

إن أمريكا بزعمها تتسم بالعدل والديمقراطية، وهي قد حازت على وِسَام الشرف - إن صح التعبير - في الظلم وقتل الأبرياء، وانتهاك الأعراض، وانتهاب الثروات المعصومة، فأموال المسلمين، قد انتهبوها، وأخذوها طوعًا أو كرهًا، فلا يسألون عما يفعلون وهم يسألون!

وقد أخذ الاستعلاء من كثير من الساسة الأمريكان مأخذًا بعيدًا، وتمكنت الهمجية والشراسة ومصادرة حريات الآخرين في جذر قلوبهم، ووصل بهم ازدراء الآخرين إلى هوة بعيدة، وتجاوزوا الحد الإنساني، وطغوا طغيانًا كبيرًا، فهذه تصريحاتهم للعالم، يقول البيرت بيفردج، عضو مجلس الشيوخ الأسبق قبل عشرينيات القرن العشرين يقول: (يجب أن نملك التجارة العالمية، وسوف نمتلكها، وهذا ما يحقق المصلحة لسوانا فحضارتنا الأمريكية يجب أن تضرب جذورها في كل مكان لا يزال أهله يعيشون في ظلام دامس) .

ويقول هنري لوك، أحد أقطاب صناعة الإعلام الأمريكي: (يجب أن يصبح القرن الميلادي العشرون قرنًا أمريكيًا) .

وغير ذلك من الكلام الاستعلائي، المؤشر على مدى تبنيهم للهدم، وعدم التعقل في الكلام، وأنهم يفعلون ما يريدون، وما يحقق مصالحهم، بغض النظر عن حقوق الآخرين، وبدون نظر إلى المصالح الكبرى، والمطالب العظمى، فهي تُريد أن تتفنن في كيفية القتل والتشريد، ولكن لا ترضى أن يفعل بها أحد ذلك، وهي تنهب الثروات بحجج واهية، ولكن من يريد مد يده على ثرواتها فهو جانٍ على الاقتصاد العالمي، وهي تحاصر شعوبًا كاملة ولكن هي لا معقب لحكمها.

إن الحضارة الغربية أسست على المجازر الدموية، والملاحم الوحشية، وقد أقر بذلك بعض عقلاء القوم، يقول اليهودي نعوم تشو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت