الصفحة 39 من 73

فهذا يعني أن المنطقة قبل المعركة الفاصلة لا بد أن تكون محكومة بالإسلام ويهيمن الإسلام على الجندي والقائد والحاكم والمحكوم، بدليل أن الشجر والحجر سينادي: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله.

وقد جاءت الروايات تشير إلى أن رجوع المسلمين إلى الله واستسلامهم لشرعه وجهادهم في سبيله عندما تكون الفتن تبدأ في الأرض المباركة حيث تكون الجماعة المسلمة، وحيث يقوم فسطاط المسلمين.

ففي رواية الإمام أحمد وأبي داوود: [1]

(لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من جابههم ولا ما أصابهم من لأوائه حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، قالوا يا رسول الله: وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس) . الحديث قسم منه في الصحيحين وبقية الحديث جاء من روايات عديدة في غير الصحيحين. [2]

وقد عقد البيهقي بابا في سننه عنوانه: باب إظهار دين النبي صلى الله عليه وسلم على سائر الأديان (ج 9/ 771) ، وقد قال الشيخ سعيد حوى: [3] والحديث بلغ مبلغ التواتر.

(إن هذا الدين سينتصر ولا بد أن ينطلق من فوق أرض صلبة يتمثل فوقها هذا الدين حيا واقعيا، وهذه الأرض

(1) [مختصر سنن أبي داوود مع معالم السنن للخطابي (6/ 731) ] .

(2) . [أنظر مجمع الزوائد للهيثمي (1/ 882) ] .

(3) [المدخل إلى دعوة الإخوان -لسعيد حوى- ص (72) ، وانظر سنن البيهقي (9/ 771) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت