الصفحة 62 من 73

الإعتزاز بالفكر الإسلامي وانتقال الشباب الملتزم بدينه من دور الدفاع إلى دور التحدي ونقل الفكر الإسلامي من مرحلة الإستحياء إلى مرحلة البروز والإعتزاز.

كان الذين يكتبون عن الإسلام يصورون الإسلام كأنه متهم في قفص الإتهام يدافعون عنه ويبررون قضايا الصلاق وتعدد الزوجات والجهاد، فالجهاد عندهم دفاعي -أي دفاع عن حدود الجزيرة العربية وعما حولها-.

ومواجهة هذا الدين لأهل الكتاب كأنها قضية تاريخية مرت وانتهت، ألا ترى الآن أن الإسلام بدأ يمرغ الصليبية في الوحل؟

أجل فالمسلمون الآن يعتزون بإعلان أن الجهاد إنما شرع لحماية الدعوة ونشرها في كل أجزاء الأرض لإنقاذ الإنسان من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.

والجهاد ماض إلى يوم القيامة لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل وأنت تبصر مصداق هذا في الشرق الإسلامي كله كان المسلمون يتلمسون نقاط التشابه بين الإسلام والنظم المعاصرة، ويخلعون على الإسلام كل يوم اسما جديدا ولونا جديدا ويصبغونه سبغة تشبه الصبغة الأرضية الباهتة التي سرعان ما تزول.

ففترة يطلقون على الإسلام بأنه (ديموقراطي) وأخرى يسمونه (اشتراكيا) ، بل أيام الغزو الهتلري للعالم كانوا يتشبثون ببعض النقاط في النازية لتلوين الإسلام بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت