فهرس الكتاب
لقد أصبحت المساجد تمتلئ بالشباب في فلسطين بعد أن كانت مهجورة بل كان بعضها مغلقا لايصلي فيه أحد، فمساجد يافا وحيفا وعكا والناصرة كانت خاوية لا يعمرها شباب، وأما الآن فهي غاصة بالمصلين ولا تتسع أحيانا.
وحدثني بعض الطلبة -ممن يدرسون في أمريكا من بلاد البترول- قالوا لي: ما عرفنا الإسلام إلا في أمريكا من خلال النماذج الإسلامية الذين ربتهم الدعوة الإسلامية مع أننا عشنا في مكة والرياض!!.
فمثلا اتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا ابتدء بثلاثة عشر طالبا سنة (1965) والآن يفوق عدده أربعين ألفا تقريبا، وفروعه منتشرة في كل مكان في أمريكا وأصبح الأمريكان يدخلون في دين الله أفواجا حتى غدا عدد الأمريكان المسلمين (3) ملايين ويتوقع الشباب المسلم أن يصبح هذا العدد خلال فترة بسيطة عشرة ملايين، وغدا الشباب المسلم في حاجة إلى مساجد في الجامعات الأمريكية فصاروا يشترون الكنائس التي تغلق أبوباها تباعا ويحولونها إلى مساجد في وسط الجامعة.
لقد زرت بنفسي عدة مساجد في متشغن وبلومنجتون كانت كنائس واشتراها الطلبة بأموالهم وكثير منهم من البلاد البترولية، أو يجمعون التبرعات من بلادهم أو من الجاليات الإسلامية التي تسكن أمريكا منذ فترة.
لا يمضي طويل وقت والله أعلم حتى يثوب الإنسان إلى الله ويؤوب إلى دينه، وترجع البشرية إلى دينها الحقيقي،