كعب الأحبار: إني لأرجو له خيرًا. فغضب أبو ذر، ورفع عليه العصا وقال: ما يدريك يا ابن اليهودية ليودَّن صاحب هذا المال يوم القيامة أن لو كان عقارب تلسع السويداء من قلبه. [1]
وكان أبو ذر رضي الله يعلن أن فضول أموال الأغنياء ينبغي أن توزع على الفقراء، وإلا فإنها كنز حرام، وهو اجتهاد خاص لم يتابعه عليه الخليفة عثمان ولا بقية الصحابة.
لما قيل لأسامة بن زيد أن يكلم عثمان رضي الله عنه في أحداث الفتنة أجاب بأنه يكلمه في السر دون أن يفتح باب الفتنة [2] .
لم يزل مع عثمان- وهو محصور- حتى عزم عليه ليخرجن [3] ، وكان قد خرج خلال المناوشات، فحُمل من الدار [4] .
قال سعد بن إبراهيم الزهري:"رأيت عبد الرحمن بن عوف بمنى محلوقًا رأسه يبكي، يقول: ما كنت أخشى أن أبقى حتى يقتل عثمان" [5] .
(1) عمر بن شبة: تأريخ المدينة 1036 - 1037 بإسناد حسن.
(2) البخاري: الصحيح (فتح الباري 6: 331، 13: 48) .
(3) ابن عساكر: تأريخ دمشق- ترجمة عثمان- 395، 396.
(4) البخاري: التأريخ الكبير 7: 237.
(5) ابن أبي شيبة: المصنف 15: 242 بإسناد صحيح.