فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 241

.ـــــــــــــــــــــــــــــ الذي يخالف منهج السلف، والذي رده المؤلف بقوله:"وتمر كما جاءت". قوله هنا:"دالة على"

ما فيها من وَمَا يَعْلَمُ الرد على المفوضة، الذين يقولون: نؤمن بحقيقة هذه الألفاظ، لكننا لا

نعرف المراد بها، فنفوض معانيها إلى الله. فنقول: هذا خلاف الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ اللغة، قد دلت على أن مقتضى هذه الألفاظ مثبتة للمعاني، المتضمنة

لها، والصفات التي احتوتها هذه وَمَا يَعْلَمُ نؤمن بما فيها، قال المؤلف هنا:"لا تحرف"، التحريف: هو الميل

بالشيء. يقال: انحرف عن الشيء؛ يعني مال عنه، والمراد به هنا التبديل، والتحريف قد يكون في المعاني، وقد تكون في الألفاظ، فالتحريف في المعاني؛ بتفسيرها على غير مقتضاها

في

اللغة،

بدون

دليل شرعي، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ"واستولى". آَمَنَّا الثاني من أنواع التحريف: التحريف اللفظي، وهذا ينقسم إلى قسمين: تحريف

في الحروف؛ بتبديل الكلمات، أو بعض الحروف، كما قيل لهم: قولوا حطة، قالوا: حنطة، فزادوا حروفا، أو في تبديل الإنجيل والتوراة، وقد يكون التحريف اللفظي في إبدال الحركات، مع إبقاء الحروف، كما في قوله سبحانه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] فقال بعضهم: { (( (( (( (( (( (} [2] بالنصب حتى يكون الله هو المكلَّم، لا المكلِّم. قال المؤلف:"ولا يلحد أحد"، اللحد:

الميل عن الطريق المستقيم، لذلك لحد القبر، لأنه قد ميل بطرفه عن أصل حفرته، وآيات الصفات لا يلحد فيها، والإلحاد فيها يتضمن أمورا: أولها: إنكارها، فإنكار أدلة الصفات من القرآن، والسنة، يعتبر إلحادا. والثاني: من معاني الإلحاد: تفسيرها بغير المراد بها.

(1) - سورة النساء آية: 164.

(2) - سورة النساء آية: 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت