فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــــــــ أن يوجد في أحكام الشريعة ما يكون مخالفًا لمصالح الخلق، ولا يمكن أن يكون في
أحكام
الشريعة
ما فيه ضرر من جهة واحدة، وإنما ننظر إلى القضية من جميع جهاتها. فمثال ذلك إيلام الجاني بالضرب أو القتل، لا ننظر إلى قضية
الشخص الجاني فقط، وإنما ننظر إلى هذه المسألة من جميع جهاتها ومن جميع أطرافها، فقتل الجاني فيه مصلحة للناس أجمعين لإبعاد القتل عنهم، وفيه مصلحة لأولياء الدم بشفاء نفوسهم وابتعاد الغيظ من قلوبهم وبالتالي يعود ذلك على الأمة بوجود المحبة والتآخي
فيها، بل في ذلك أيضا مصلحة للجاني نفسه من تكفير ذنبه وشفاء سقمه، وكذلك فيما تقرره الشريعة في في العقوبات بجلد أو قطع أو رجم أو قتل أو صلب، أو ما تقرره في غير أبواب الجنايات والحدود سواء في أبواب النكاح أو في أبواب البيوع أو في أبواب العبادات. في كل يوم نشهد ونلاحظ أننا نتوصل إلى فوائد جديدة للبشرية وللخلق أجمعين من تطبيق أحكام شريعة الإسلام بعد أن كان يُشنّع على قضية الختان أصبحت هذه القضية من الأمور التي يُرغِّب فيها الأطباء ويحثون عليها، تعرفون أنتم ما
يذكر في قصة حديث الذبابة لما جاء بعض الناس ممن لم يستقر إيمانه في قلبه وعلم بصحة حديث الذبابة إلا أنه أنكره باستبعاده ثم بعد ذلك علمنا أن هذا الحديث موافق لما هو واقع وحاصل، فإن في أحد جناحي الذبابة داء وفي جناحها الآخر دواء، ونحن لم نستفد هذه المعلومة من هؤلاء الباحثين الجدد وإنما استفادتنا لهذه المعلومة من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -. ما في هذا من إخبار عن في خلق في أمور الكون مما
لا يطلع عليه في الزمان الأول، ومع ذلك لما اطّلع عليه أهل زماننا وجدوه كما أخبر القرآن، سواء في علم الأجنة أو في علم الفلك أو في غيرها، وبذلك فسر بعضهم قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] بمثل ذلك قالوا: { (( (( (( (( (( (( (} [2] يعني أن القرآن هو الحق، وبعضهم قال: إن الإسلام هو الحق، وبعضهم فسره بالنبي - صلى الله عليه لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ القرآن جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ الوقت رجاء وترغيب، فقد احتوى القرآن على هذه الأمور المتضادة
بطريقة متسقة متناسقة غير متنافرة، ولا نزال نطلع على
شيء
من
إعجاز هذا الكتاب تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ كتاب ربها سبحانه وتعالى وتستلهم منه ما فيه صلاح أحوالها في
الدنيا والآخرة. وخلال الأيام الماضية وُجِد عدد من القصص الغريبة والاكتشافات الغريبة التي اكتشفها علماء مسلمون بناء على نظرهم في القرآن، ومن أمثلة ذلك أنه توصل بعض الباحثين إلى أن هناك مادة تكون في العرق تكون سببا لزوال الماء الأبيض من العين من قصة يوسف عليه السلام مع أبيه يعقوب. وقد ذكر بعضهم أن الجراد تبين أنه لا يأكل من التمر، أخذا من قوله سبحانه في سورة (ق) لما ذكر النخل قال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] ولم يقل: رزقا للجراد. ومن الأمور الملاحظة أيضا فيما أن فيه صلاح أحوال الخلق وإذا تأمل
الإنسان هذا الكتاب وجد فيه حلا لمشاكل الناس الاجتماعية والنفسية بل فيه طرق لزوال الكرب، وطرق لزوال الأمور والأقدار غير المرغوبة؛ ولذلك من لا يأتيه إلا بنات من قوله سبحانه وتعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] والبنون هم الذكور من الأولاد، شَيْءٌ من أوجه إعجاز القرآن.
(1) - سورة فصلت آية: 53.
(2) - سورة فصلت آية: 53.
(4) - سورة نوح آية: 12.