فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (أمثال القرآن من أمثال:(من أعظم علم القرآن) وينبغي أن نلتفت إلى الممثِّل قبل أن نلتفت إلى المثَل أو الممثَّل به؛ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ قال: (وعده الشافعي مما يجب على المجتهد معرفته) كأنه
جعله شرطا من شروط الاجتهاد، وإن كان جَعْله شرطا فيه ما
فيه. (قد ضربها الله تذكيرا) يعني أن الفائدة قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي القرآن هي التذكير والوعظ. وكذلك فيه بيان المراد، وتوضيح كلام
الله سبحانه وتعالى
بجعل المعقول بصورة المحسوس؛ ولذلك نجد القرآن فيه ضرب إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ القضايا: في توحيد الألوهية في توحيد الأسماء والصفات في عذاب
القبر في عذاب
الآخرة، في الجنة والنار، وقد مثل الله - عز وجل - الحياة إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى من المطر ثم بعد ذلك يخضرّ ثم يصفرّ ثم تذروه
الرياح، وهكذا الحياة تزول سريعا، فقرب له إِنَّ اللَّهَ من خلال مَثَل محسوس لهم يشاهدونه خصوصا أنهم يشاهدون الربيع
في زمانهم، وهكذا بقية: (وهي) عَلِيمٌ أمثال القرآن (تُصور المعاني بصورة الأشخاص) فهي تجعل المعاني الذهنية
المراد تقريبها إلى الذهن بصورة أشخاص محسوسة حقيقية. الحياة الدنيا هذا معنى في الذهن أراد الله تقريبه إلى الناس بأن مثَّله وصوَّره بصورة النبات، والنبات شيء مُشَخَّص
مشاهَد من فوائد ضرب الأمثال أنه سبب للتذكر، قال سبحانه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] ولهذا من نعم الله على
العباد
أنه
ضرب الأمثال في القرآن؛ ولذلك امتن الله (بهذه النعمة فقال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] .
(1) - سورة إبراهيم آية: 25.
(2) - سورة إبراهيم آية: 45.