فهرس الكتاب
الخبر والإنشاء الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، نواصل ما كنا ابتدأنا به من الحديث عن شرح مقدمة التفسير، وكنا أنهينا ما يتعلق بمباحث الإقسام، ونتحدث * هذا اليوم بإذن الله - عز وجل - عن مبحث الخبر والإنشاء. بسم
الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وَإِنْ مِنْكُمْ على وَارِدُهَا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المصنف -رحمه:(الخبر
والإنشاء: الكلام نوعان
خبر
وإنشاء، والخبر دائر بين النفي والإثبات، والإنشاء أمر أو نهي أو إباحة، والخبر يدخله التصديق والتكذيب، والإخبار إما إخبار عن الخالق، وإما إخبار عن المخلوق، فالإخبار عن الخالق هو التوحيد وما يتضمنه من أسماء الله وصفاته، والإخبار عن المخلوق هو القصص وهو الخبر عما كان وما يكون، ويدخل فيه الخبر عن الرسل وأممهم ومن كذَّبهم، والإخبار عن الجنة والنار والثواب والعقاب). ــــــــــــــــــــــ بين المؤلف في
هذا الفصل أن الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء، ومعنى الخبر، قال: ما يدخله التصديق والتكذيب، فالكلام الذي يمكن أن يوجه عليه حكم التصديق أو التكذيب يعتبر فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ أمثلته إذا قلت: محمد بالسوق ومحمد ذاهب فحينئذ يحق
أن يقال أو هذا خبر كاذب، وأما الإنشاء فالمراد به الكلام الذي لا يحكم عليه بتصديق أو تكذيب، ومن أمثلته هل جاء محمد؟ لا يصح لك أن تقول حينئذ صدقت أو كذبت، وما ارتضاه المؤلف هنا من تقسيم وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا هذين القسمين عليه جماهير البلاغيين والأصوليين وعلماء علوم القرآن. وقد
قال طائفة بتقسيمه إلى أقسام أكثر من هذا،
وهذه
التقسيمات
في الحقيقة عائدة إلى أن بعضهم جعل الكلام ثلاثة أنواع: خبر وإنشاء وتعجب، وبعضهم قال: خبر وإنشاء