فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 241

.ـــــــــــــــــــــــ قال:"وقد صنفوا"-يعني

أصحاب الصنف الثاني الذين أخطئوا في الدليل والمدلول- تفاسير على أصولهم -يعني على وفق مذاهبهم التي يرونها-، مثل: تفسير ابن كيسان الأصم، والجبائي، وعبد الجبار الهمداني، والرماني، والكشاف -يعني أَقِيمُوا تفسير الزمخشري-، ووافقهم متأخرو الشيعة، فألفوا تفاسير على وفق معتقداتهم،

وصرفوا القرآن على وفق آرائهم، فالمقدم عندهم مذهب آرائهم: كالمفيد، وأبي جعفر الطوسي،

اعتقدوا رأيا ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه، بخلاف الصنف الأول، فإنهم عندهم المقدم هو النصوص لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ النصوص والأدلة، عن الكتاب والسنة، وهؤلاء عندهم المقدم آراؤهم ومعتقداتهم،

والكتاب والسنة يحملان على آرائهم ومعتقداتهم. قال: ومنهم -يعني ومن أهل هذا الصنف- حسن العبارة -يعني يتكلم الكلام الفصيح وبكلام يروق للناس-، لكنه يدس البدع في كلامه -يعني يخيفها ولا يظهرها- بحيث لا يتبين للإنسان ما

فيها

من

البدعة. ومن أمثلة ذلك كصاحب الكشاف -يعني الزمخشري-، فأنه يفسر القرآن ويدخل البدع بحيث لا

يشعر بها الإنسان، حتى إنه يروج على خلق كثير، ولا يعرفون ما

فيه من البدع، ولذلك قالوا: استخرجنا الاعتزال من ما يلحظها كل إنسان. ونمثل لهذا بمثال، قال -تعالى-: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] قال: بإدخالهم الجنة، وهذا أعلى أنواع النعيم. وهذا -يعني دخول

الجنة- أعلى أنواع النعيم. ماشي ولا فيه إشكال؟ نعم، هذا خطأ؛ لأنه ورد في حديث جرير: " أن أعظم النعم هو النظر إلى وجه الله (" ولذلك قال في أوله:"الحمد لله الذي جعل القرآن"، ماشي ولا ما هو ماشي؟ هذا خطأ، لماذا؟ هذا بناء على

مذهبهم في كون القرآن

مخلوقا،

(1) - سورة الزخرف آية: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت