فهرس الكتاب
وتارة يأتيهم النص، فيقولون: ظاهره غير مراد. فلما جاء قوله -تعالى-: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] فسروا الزيادة بخلاف ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من النظر إلى رب العالمين. إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ فلما قيل لهم قوله -تعالى-: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( }
[2] في بعض أصناف الكفار والمنافقين، دل
ذلك على أنه يكلم أهل الإيمان، ففسروا هذا اللفظ بخلاف ظاهره، لما جاء قوله -تعالى-:
تدل على مذهبهم وهي لا تدل عليه، ومرة يجدون نصوص الكتاب والسنة تخالف مذهبهم، فحينئذ يتأولون ما في القرآن والسنة ويصرفونه عن ظاهره، فقوله هنا:"يتأولون ما يخالف مذهبهم"، ما معناه؟ أيش معنى كلمة"يتأولون"؟ لا ..
خطأ،
يفسرون
خطأ، يصرفون اللفظ عن ظاهره، فتأولوا الأولى ولا تحتمل المعنى الثالث الذي هو حقيقة الشيء، وتأول الثانية هنا لا يمكن أن يراد بها إلا صرف اللفظ عن ظاهره. ومثل المؤلف لهؤلاء
الذين فسروا القرآن بالخطأ في الدليل والمدلول، قال: كالخوارج، والخوارج هم الذين يرون الخروج على الأئمة، ويرون التكفير بالكبائر والذنوب، والرافضة وهم الذين يرفضون الشيخين، والجهمية هم الذين ينفون الصفات، ويقولون بكون العبد مجبورا على أعماله، والمعتزلة وهم الذين لهم الأصول الخمسة وتقدمت معناها، والقدرية وهم الذين ينفون القدر، ويقولون: العبد يخلق فعل نفسه.
والمرجئة وهم الذين يخرجون الأعمال من مسمى الإيمان، وغيرهم من الطوائف الفاسدة الضالة. وَمَنْ يتفاوتون مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ من يكون تحريف القرآن وتأويله عندهم كثيرا، ومنهم من يكون
ذلك عنده قليلا، فمثلا الباطنية وَلَا تَقْفُ مَا للقرآن أعظم بِهِ عِلْمٌ الأخرى؛ لأنهم حتى الصلاة والصيام والحج والجنة والنار يتأولونها ويخرجونها
عن دلالاتها. قال ابن تيمية-: وأعظمهم جدالا المعتزلة، فهم
يجادلون، وعندهم من فنون الجدل ما ليس عند غيرهم، ويزعمون أنهم أهل العقل، وفي الحقيقة أن أهل العقل هم أهل السنة والجماعة، فهم أهل السمع والعقل، والسمع والعقل متوافقان متعاضدان ولا يتعارضان.
(1) - سورة يونس آية:
(2) - بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ: 174.
(3) - سورة الفجر آية: 22.