فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 241

حفظه، فالله(قد وصف الذين أوتوا العلم أن هذا الكتاب في صدورهم {بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [1]

)وكذلك ورد في الحديث أن"القلب الذي ليس فيه شيء من القرآن، كالبيت الخرب"ويمكن أن نتوجه إلى هذا الكتاب العظيم كتاب الله (من خلال تدبر معانيه، ومعرفة المراد به، وقد عاب الله (على الذين لا يتدبرون القرآن، قال -جل وعلا-: { (( (( (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [2]

)وقال سبحانه: { (( (( (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [3]

). ويمكن

أن نطيع الله - عز وجل - من خلال العمل بهذا الكتاب، والتمسك بما جاء فيه، من أوامر مع الانتهاء عن نواهيه، وحينئذ لا يمكن أن نعمل بما في الكتاب، إلا إذا عرفنا المعاني التي يحتوي عليها هذا الكتاب، ومن ثم اهتم العلماء ببيان معاني القرآن وتفسيره، وبيان مراد الله - عز وجل - به، وألفت المؤلفات في تفسير القرآن من من عرف عنه التدوين في تفسير القرآن الإمام مقاتل المتوفى سنة مائة وخمسين، ومن أوائل الكتب التي وصلت ومن أعظم الكتب في ذلك وأجمعها، تفسير ابن جرير الطبري، المتوفى سنة ثلاثمائة وعشر للهجرة، وحينئذ استفاد العلماء من هذه المؤلفات، وجمعوا ما ورد في معاني القرآن من خلال كتب التفسير. ولكن الأمة لا زالت في هذا القرآن، لا زالت محتاجة لتدبر

معانيه، فما لا يكفي لبيان مراد الله هذا القرآن لا يمكن أن يحصيه بشر، فيه من المعاني والدلالات ما لا يخلق عن كثرة الرد، فكلما قرأنا هذا القرآن، وجدنا فيه معاني لم نكن قد توصلنا إليها فيما سبق، وحينئذ حث العلماء على تدبر القرآن، وتبين مراد الله به، وقرروا بأنه لا يكفي معرفة ما دون في تفسير كتاب الله - عز وجل -.

(1) - سورة العنكبوت آية: 49.

(2) - سورة محمد آية: 24.

(3) - سورة النساء آية: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت