ومن ثم حرص العلماء على تدوين القواعد، التي يمكن الله - عز وجل - في كتابه العظيم، فألفوا مؤلفات في أصول التفسير، ومن أعظم ما ألف في
ذلك رسالة أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية، فهي عظيمة ونافعة، وقد تناولها العلماء بالشرح والبيان والتقريب، وإن كانت تحتاج إلى تقرير لما فيها، وتحتاج إلى زيادة القواعد في تفسير القرآن، وعلماء التفسير لم يغفلوا هذه القواعد، بل ذكروا في مقدمات تفسيرهم، العديد من قواعد التفسير وأصوله. وممن ألف في أصول التفسير الشيخ العلامة عبد الرحمن بن محمد بن قاسم في العقد الثاني من القرن الرابع عشر، والشيخ عبد الرحمن معروف بتوجهه للعلم، ومعروف بأمانته، ومعروف بعلمه، وقد درس
على علماء زمانه، فدرس على الشيخ عبد عبد اللطيف، بن سحمان، بن فارس، والشيخ محمد بن مانع، والشيخ عبد من العلماء، وقد كان مشرفا على الطبع في مطبعة الحكومة في مكة، ثم كان وقد كتب مؤلفات عديدة من أعظمها كتابه في أصول الأحكام، الذي جمع فيه أحاديث الأحكام، ثم شرح هذه الأصول في أربعة مجلدات معروفة مطبوعة متداولة، وكتابه كتاب عظيم نافع، ومن مؤلفاته أيضا كتاب حاشية الروض المربع، التي اعتنى بطبعها وتنسيقها وإعادة النظر فيها، فضيلة الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن كتب عديدة وحواش من كتب أهل في العقيدة أو في الفقه، أو في التفسير أو في النحو واللغة العربية. وقد قام بعملين جليلين عظيمين، يتمثلان في جمع فتاوى العلماء، فجمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية التي ما زال الناس ينهلون من علومها، وطبعت في خمس وثلاثين مجلدا، ثم قام بفهرسة هذه الفتاوى في مجلدين، فأصبح الجميع سبعا وثلاثين مجلدا، والعمل الثاني للشيخ -رحمه في كتابه الدرر في مقدمة الشيخ في أصول التفسير، نعم.