فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 241

.ـــــــــــــــــــــــــــــ قال المؤلف: هنا"أجمعوا على أن القرآن مائة وأربع عشرة سورة"

وقوله هنا: أجمعوا ظاهره يراد به إجماع الأمة واتفاقها قاطبة، وتقدم معنا أن الإجماع من الأدلة الشرعية التي دلت النصوص على حجيته وعلى وجوب العمل به. قال:"مائة وأربع عشرة سورة"والمراد بالسورة مأخوذ من السور، كأنه الحد الذي

يحجزها عن غيرها. وهذا الإجماع يتضمن حفظ القرآن من الزيادة والنقصان والتبديل، فقد تكفل الله (بحفظ هذا الكتاب { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] فإن قال قائل بأنه هناك القراءة الشاذة قد تكون في القرآن!

قيل: هذه القراءة الشاذة ليست قرآنا باتفاق، وإنما نقلها الصحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك أن إِنِ تكلم بكلمة على جهة التفسير في أثناء قراءته فظن الصحابي

أن هذا التفسير فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ قرآن، فلما قارنا قراءة هذا الصحابي بقراءة غيره تبين لنا

أن هذه الزيادة

ليست من القرآن، فكانت شاذة. ومن المعلوم عندكم أن الشاذ: هو ما حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ مخالفا به جمع الثقاة أو من هو أوثق منه، وقد

ورد عن أُبي - رضي الله عنه - أنه جعل الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ اللهم إنا نستعينك"سورتين من سور القرآن، وهذا بمثابة القراءة"

الشاذة فلا يعول عليه؛ فإن أُبيا - رضي الله عنه - من النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمعه يكرره فظنه قرآنا، وقد وقع الاتفاق بعد ذلك العصر على أن هاتين الدعوتين ليستا القرآن في شيء. وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - لا يذكر سورتي المعوذتين في كتابته للمصحف، وهذا أيضا لا يخرم الإجماع فإن الإجماع حاصل بعد ذلك

العصر. وقد ورد عن بعض السلف إدخال سورة في فَيَنْسَخُ اللَّهُ ورد يُلْقِي بعضهم أن براءة والأنفال سورة واحدة، وقيل: الفيل وقريش كذلك،

وقيل: الضحى والانشراح كذلك، لكن الإجماع بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ العصر على أن القرآن هو الموجود بين دُفتي المصحف بمائة

وأربع عشرة سورة. وهذا الإجماع إجماع قطعي نجزم بخطأ مخالفه، لكن هل أو لا نؤثمه؟ وهذه قاعدة مهمة في حكم المخطئ في القطعيات، هل يأثم أو لا يأثم؟

(1) - سورة الحجر آية: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت