فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــــــــ ونمثل لهذا بمثال -ولله المثل الأعلى- كتابة أعمال العباد، كان الله (قد في اللوح المحفوظ قبل أن يعملها شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ ذلك بكتابة أعمال العباد بعد أن يفعلوها، كما قال جل
وعلا (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ (( (( (( (( (( (( (( (( [1] . ومن هنا نعلم خطأ من إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ نقل القرآن من اللوح المحفوظ إلى النبي -صلى الله عليه
وسلم، أو
من هذا المكتوب الموجود في بيت العزة في
السماء الدنيا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم. وقد ألف الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى- رسالة في بيان خطأ هذا القول وبيان
مخالفته لمعتقد أهل السنة والجماعة. ومن فوائد كون القرآن منجما: تثبيت فؤاد النبي - صلى الله عليه وسلم - وتثبيت فؤاده - صلى الله عليه وسلم - يحصل بأمرين: الأول: تقوية قلبه
ضد
الشبهات
التي قد تعرض له من وساوس الشياطين. والثاني: زيادة حفظه للقرآن؛ لكون القرآن غير مكتوب، فحينئذ ناسب أن يفرق من أجل أن يتمكن من حفظه. ومن القرآن منجما أن يكون نزوله بأسباب معلومة يتيسر على من خلال معرفة هذه الأسباب، ومن فوائد التنجيم أيضا حصول التدرج في التشريع، ليقبل الناس بأحكام الشريعة. ومن فوائده أيضا وجود الناسخ والمنسوخ، قال جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مثل صلصلة الجرس"ذكر"
المؤلف هنا أنواع الوحي من حيث كيفيته أن يكون مثل صلصلة الجرس، قال:"وهو أشده عليه"وقد ورد في حديث ابن مسعود مرفوعا"إن الله إذا تكلم بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على"
(1) - سورة الانفطار آية: 10 - 12.