فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 241

.ـــــــــــــــــــــــــــــ وهذا القول الثاني قال به جماهير الصحابة، وقد

رجحه جماعة وقالوا بأن نصوص القرآن تدل عليه، وقول الصحابي لا يعمل به إذا كان القرآن تدل على خلافه، ولا مانع أن يكون كل من القولين صحيحا؛ إذ لا تعارض بينهما، فإن إنزال القرآن جملة واحدة

كان

في

ليلة القدر إلى السماء الدنيا، من كون جبريل -عليه جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ من الله -سبحانه وتعالى- بعد ذلك. وقول المؤلف:"وأنزل منجما"

بحسب الوقائع"يعني: أن جبريل ينزل بالقرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - مفرقا على وفق أسباب النزول، وليس معناه: أن جبريل نقله من الكتاب الموجود في إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ جبريل -عليه السلام- قد سمعه من الله -سبحانه وتعالى. ومن"

هنا نعلم

خطأ بعض المؤلفين عندما قال: إن جبريل نقله من اللوح المحفوظ أو في السماء الدنيا في بيت العزة، هذا قول خاطئ مخالف لما دلت عليه النصوص الشرعية، والله لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ يمتنع أن يكون قد أنزله ثم يتكلم به بعد ذلك، لا

مانع من هذا فإن

القرآن موجود في اللوح المحفوظ الذي سجل فيه ما في الدنيا، ومع ذلك أنزله الله -سبحانه وتعالى- من عنده إلى السماء الدنيا. ويدل على ذلك أن

الله (ذكر بعض أفعال العباد بصيغة الماضي مما يدل على أنه لم يتكلم به إلا بعد فعلهم لذلك الفعل، ومنه قوله -سبحانه: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

حصول السماع والمجادلة. على هذا قوله -سبحانه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] وقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] والمراد

بالمحدث:

الذي أنزل جديدا؛ فإن الله -سبحانه وتعالى- كان يتكلم بالقرآن وينزله شيئا بعد شيء.

(1) - سورة المجادلة آية: 1.

(2) - سورة الإسراء آية: 106.

(3) - سورة الأنبياء آية: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت