فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــــــــ متشابه، فالذين في قلوبهم زيغ يقولون: المراد بهذا اللفظ: الجمع، كما يقوله النصارى، ويقولون: الله ثالث ثلاثة، وأما الراسخون في العلم، فإنهم يعرفون المراد به. فبذلك، عرفنا المراد بلفظ
المحكم، والمتشابه بالنسبة للقرآن، والحنفية يستعملون لفظ المحكم، والمتشابه في اصطلاح خاص بهم، فيقولون:
المحكم: هو اللفظ الدال على معنى بين، واضح، سيق الكلام من أجله، لا يحتمل تأويلا، ولا نسخا، ولا تخصيصا. هذا المحكم عند الحنفية. والمتشابه: هو اللفظ الذي خفي معناه من ذاته؛ بحيث لا يسع العقل إدراكه، لعدم وجود قرينة
معه،
وذلك
كما تعرفون، أن الجمهور يقسمون الألفاظ، من جهة دلالتها، إلى ثلاثة أقسام: أولها: النص: وهو اللفظ الدال على معنى، بلا احتمال متأيد بدليل، مثال ذلك: لفظ عشرة (( (( (( (( (( (( ((
أحد عشر، هذا يسمى عند الجمهور نصا. والقسم الثاني: الظاهر: وهو الذي يدل في أحدهما أظهر، وعلى ذلك، يكون الظاهر من المتشابه، والنص هو المحكم؛ بمعنى الإحكام، والتشابه الخاص. ومثال ذلك: ما ورد في الحديث، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أيما امرأة نكحت نفسها؛ فنكاحها باطل " امرأة هنا، ظاهرها العموم، يشمل الحرة، والآمة، فإذا جاء إنسان، وقال: المراد اللفظ؛ الأمة فقط، دون الحرة، فإنه حينئذ ترك المعني الظاهر، وذهب إلى معنى خفي، المقصود أن هذا اللفظ
لفظ ظاهر. القسم الثالث: المجمل: وسيأتي معناه. هذا تقسيم الجمهور للألفاظ بحسب دلالتها. الحنفية يقولون:
الألفاظ
تنقسم إلى
قسمين:
(1) - سورة البقرة آية: 196.