فهرس الكتاب
هو الخف، والجمل سريع جدًا أي إذا كان هناك وحش، ذئب، أسد، نمر، فهد، غير ذلك ممكن أن يقاوم ويفلت وفي نفس الوقت معه غذاؤه وطعامه وشرابه ممكن يغيب عشرين يوم بدون أن يأكل أو يشرب ويأخذ من المخزون يطلع ويجتر ويبلع ثانية وغير ذلك.
لماذا غضب النبي عليه الصلاة والسلام في ضالة الإبل؟
لأن الأصل في أموال الناس العصمة فلا يأخذ أحد حاجة أحد، طالما أن الجمل فيه مظنة أن ينجوا وأن المدة تطول به حتى يبحث عنه صاحبه ويجده فليس لك شأن به ولا تقترب منه لأن الأصل في أموال الناس العصمة.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما سُئِلَ عن ضالة الإبل غضب حتى احمرت وجنتاه من الغضب وهذا قد يكون فيه شيئًا ظاهريً من التناقض، نعود لتبويب البخاري.
هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان؟
فالإمام أورد أحاديث كأنها متعارضة، الأول: [لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان] ثم جاء بأحاديث كان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان غضبان فيها
انظر إلى البخاري ودقة البخاري، ماذا قال في التبويب؟ ربما البعض لم ينتبه والبعض انتبه لتبويب البخاري،.
البخاري ذكر شيئين في التبويب قال: باب هل يقضي القاضي أو يفتي؟ أصبح عندنا قضاء وعندنا فتوى، فنص في القضاء أنه لا يجوز أن يفتي وهو غضبان، وأما في الفتوى فيجوز أن يفتي وهو غضبان.