فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1010

إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه):

الإمام البخاري روى هذا الحديث في سبعة مواضع من صحيحه وأول موضع في الصحيح في بعض الحديث.

فأول حديث إنما الأعمال بالنيات دل ذلك على أن النية عمل مستقل لأن النية هي عمل القلب وعمل الملوك أشرف الأعمال لأن عمل الملوك عمل سيادي، فأي أمير أو رئيس أو ملك أصدر قانونًا هذا القانون يعم الناس جميعًا ومن خالف هذا القانون فهناك جهات تنفيذية تعاقبه ومواد تعاقبه، فعمل القلب أو الملك منتشر.

هذا القلب الذي هو ملك البدن هو متحكم في كل هذه الجوارح فمجرد عقده للعمل أي النية فهذا في حد ذاته عمل بل كل الجوارح تفتقر إلى مداخلة القلب في العمل، إذا تخلى القلب عن الجارحة في العمل حبط وسقط ولا قيمة له.

والرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) فكل أبواب الشريعة مما يتعبد فيه رب العالمين جل ثناؤه لابد من دخول النية فيه، يكون عندك عقد هذا القلب ينعقد على العمل فهذا أول حديث فكل الأحاديث كتاب الإيمان، كتاب العلم، كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة ... إلى آخر الكتب كتاب التوحيد يحتاج إلى عمل القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت