فهرس الكتاب
قبل مرارًا وتكرارًا بخلاف الهوى، الخلاف الذي كالسهول ينطلق المرء من هواه.
وقد ذكر الله تبارك وتعالي الجهتين متقابلتين (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ) هذا هو الوحي (فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ) {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ) هذا الوحي وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ} هذا الهوى [ص:26] (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا) هذا هو الوحي (وَاتَّبَعَ هَوَاهُ [الكهف:28] :
فأي إنسان يريد أن يخرج من الدنيا على التوحيد ويحقق التوحيد فعلا فعليه أن يبدأ بالوحي:
فكأنما أراد الإمام البخاري رحمه الله أن يقول: أنا جمعت أطراف العلم في كتابي هذا لكنه كتاب مقيد بالوحي لذلك بدأ بهذا الكتاب كتاب بدء الوحي وذكر فيه عدة أحاديث قليلة لا تصل إلى عشرة تقريبًا تصل إلى سبعة أحاديث، فمن أراد أن يخرج من الدنيا على التوحيد وهذا ختام الكتاب ونهايته فعليه ببدء الوحي.
هل بين أول حديث في الكتاب وآخر حديث مناسبة؟
أول حديث في الكتاب وآخر حديث في الكتاب هل بينهما مناسبة، أول حديث في الكتاب الحديث الشهير الذي نعرفه جميعًا وهو حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد اتفق الأئمة الستة عليه وأجمع العلماء علي صحته حديث (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته