فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1010

أن أعمله فإذا حل وقت العمل إذا كانت هناك محبة خف العمل.

مثل المصائب: واحد مثلًا إذا كان له ابن يحبه جدًا فأحيانًا يمر على الإنسان خواطر فيقول هذا الولد إذا مات لا أستطيع أن أعيش من غيره وإذا بهذا الولد المحبوب الذي ملأ على والده أو على والدته قلبه أو قلبها إذا بهذا الولد يموت فتجده صابرًا وتجده محتسبًا وتجده متجلدًا وعلى وجهه رضًا وسكينة وقبل أن يلابس الفعل ما تصور أبدًا أن يصبر وأول ما يذكر هذا الخطب تجد قلبه ينبض بشدة ولو نائم يقوم يأتيه أرق إذا لابس الفعل تجده صبر لذلك ربنا عز وجل يقول: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [النساء: 66] إما قتل أو خروج من الدار أي جعل الخروج من الدار عديل القتل.

فالذي يطرد من بيته أو الذي يهدم عليه بيته ويعيش في العراء هذا مثل الذي قتل بالضبط أو قريب منه الاثنين معًا {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ} أي من قتل أنفسهم أو الخروج من الدار {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا، وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [النساء: 68،67،66] .

وما أجمل ما قاله سنون المحب: (ولو قيل طأ في النار أي ضع قدمك في النار أعلم أنه رضًا لك أو مدنٍ لنا من وصالك لقدمت رجلي نحوها فوطئتها سرورًا لأني قد خطرت ببالك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت